كشف تحقيق داخلي لجيش الاحتلال الإسرائيلي عن فشله في الدفاع عن كيبوتس نيريم خلال الهجوم الذي شنته حركة حماس في السابع من أكتوبر/تشرين الأول، وأوضح أن معركة حامية خاضتها قوات الأمن هي التي أدت إلى وقف الهجوم على الكيبوتس.
وحسب نتائج التحقيق التي نُشرت، اليوم الجمعة، كانت الموجة الأولى من مقاتلي حماس قد دخلت الكيبوتس في الساعة 6:42 صباحًا، بينما وصلت قوات الجيش المنظمة إلى المكان في الساعة 1:24 بعد الظهر. وأشار التحقيق إلى أن نحو 150 مقاتلاً تسللوا إلى الكيبوتس على ثلاث دفعات، قُتل 50 منهم في المعارك مع قوات الأمن خارج سياج الكيبوتس، بينما قتل 15 آخرون في الاشتباكات داخل الكيبوتس.
وأشار التحقيق الى أن مقاتلي حماس قاموا بقتل خمسة مدنيين داخل الكيبوتس، واختطفوا خمسة آخرين. وفي صفقة التبادل الأولى، تم إطلاق سراح ثلاثة من المختطفين بينما قُتل اثنان آخران، ناداف بوبلويل وييغيف بوخستاب، أثناء أسرهم. كما تم استعادة جثتيهما لاحقًا إلى إسرائيل.
وأشار تقرير جيش الاحتلال الى أنه في السابع من أكتوبر/تشرين الأول، كانت قوات من الكتيبة 51 التابعة للواء غولاني، بالإضافة إلى قوات مدرعة من الكتيبة 77 من اللواء السابع، منتشرة في عدة مواقع بالقرب من الكيبوتس. في الساعة 05:28 صباحًا، استعدت الكتيبة لـ"التأهب عند الفجر" بناءً على تقييم الوضع القائم.
في الساعة 6:42 صباحًا، تسلل 11 مقاتلاً من حماس إلى الكيبوتس بواسطة دراجات نارية، وهو الهجوم الأول في ذلك اليوم. ووفقًا للتحقيق، فور وقوع الهجوم، توجه العقيد عساف حامي، قائد اللواء الجنوبي، ومساعده الرقيب تومر يعقوب أحيمس، وقائد سريته الرقيب كيريل برودسكي إلى موقع الهجوم لمواجهة المقاتلين. إلا أن العقيد حامي وثلاثة من قادة الجيش قُتلوا في الاشتباكات، وتم نقل جثثهم إلى قطاع غزة، بينما جُلبت جثتي برودسكي وأحيمز إلى إسرائيل.
وأشار التقرير الى أنّ قوات من الكتيبة 51 والكتيبة 77 خاضت معارك طوال صباح اليوم ضد العشرات من مقاتلي حماس الذين اقتربوا من الكيبوتس. وأظهرت نتائج التحقيق أن قوات الأمن قتلت حوالي 50 مقاتلاً، ما حال دون دخول عدد أكبر من المهاجمين إلى الكيبوتس.
بحلول الساعة 8:20 صباحًا، وبعد أن استنفدت القوات قواتها وقتل أو جُرح معظم القادة، بدأ مقاتلو حماس في التسلل إلى الكيبوتس في الموجة الثانية. وفي هذا التوقيت، قُتل خمسة أعضاء من الكيبوتس، واختطف خمسة آخرون. ومنذ ذلك الوقت، استمر الهجوم داخل الكيبوتس.
تكشف نتائج التحقيق أن قوات الطوارئ، التي كانت تضم فصيلة صغيرة من مقاتلي الكيبوتس، لم تتمكن من الدفاع عن المنطقة بمفردها. بحلول الساعة العاشرة صباحًا، كان معظم أفراد فصيلة الطوارئ قد فروا من منازلهم، وكان بعض الحاخامات قد اختبأوا على أسطح المنازل. بعد ذلك، بدأ بعض أفراد فصيلة الطوارئ في الهجوم على المهاجمين، إلا أن المعركة كانت غير متكافئة.
وفي الساعة 11:20، وجه جيش الاحتلال الإسرائيلي طائرة هليكوبتر قتالية نحو الثغرة في السياج التي اخترقها المقاتلون، مما أجبرهم على الانسحاب من المنطقة. وبعد إطلاق النار، انخفض إطلاق النار داخل الكيبوتس بدءًا من الساعة 11:30 صباحًا.
في الساعة 1:24 بعد الظهر، وصلت قوة مكونة من 40 جنديًا وضابطًا إلى الكيبوتس تحت قيادة قائد مدرسة الكوماندوز، حيث انضموا إلى أربعة من أفراد فصيلة الاستعداد، بما في ذلك قائد الأمن. وأشار التحقيق إلى أن القوات لم تتمكن من القضاء على آخر مقاتل من حماس إلا في الساعة 2:00 بعد الظهر، أي بعد نحو سبع ساعات من بدء التسلل.
وتستمر التحقيقات في تحديد أوجه القصور في استجابة الجيش الإسرائيلي أثناء الهجوم، وهو ما أثار تساؤلات حول فعالية الدفاع عن المنشآت المدنية في مواجهة العمليات العسكرية.



.jpg)



.jpg)

