استدعى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو مساء اليوم رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، يولي أدلشتاين، إلى اجتماع خاص في ظل تصاعد الأزمة حول قانون الإعفاء من الخدمة العسكرية، وتهديد الأحزاب الحريدية بالدفع نحو حل الكنيست.
ووفقًا لما نقلت صحيفة هآرتس عن مصدر مطلع على التفاصيل، فقد استُدعي أيضًا نواب ووزراء حزب "شاس" إلى جلسة كتلة لمناقشة الموضوع.
في وقت سابق اليوم، أفادت مصادر في حزب "يهدوت هتوراه" أن الحاخام دوف لندو، زعيم التيار الليتواني الحريدي، أصدر تعليمات واضحة لممثلي الحزب بدعم مشروع قانون حل الكنيست، احتجاجًا على غياب التقدم في تشريع قانون الإعفاء.
بالتوازي، يسعى الجناح الحسيدي في "يهدوت هتوراه" إلى عقد جلسة طارئة لمجلس حكماء التوراة التابع لحزب "أغودات يسرائيل"، غدًا الأربعاء، بهدف إلزام أعضاء الكنيست بدعم حل الكنيست أيضًا.
ووفق تقديرات الأوساط السياسية، فإن تقدم "يهدوت هتوراه" بمشروع قانون لحل الكنيست أو انسحابها من الائتلاف، سيضع حزب "شاس" في موقف صعب، وسيجعل من الصعب عليه الامتناع عن الانضمام إلى هذا المسار التصعيدي.
ويذكر أن رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، يولي إدلشتاين، يطالب منذ مدة بفرض عقوبات شخصية ضمن إطار مشروع القانون الذي يمنح إعفاءً من التجنيد. اليوم الأربعاء، كشف موقع "كيكار هشبات" الحريدي تفاصيل العقوبات التي يطالب بها إدلشتاين بحق طلاب المدارس الدينية (اليشيفوت) والدارسين في المعاهد الدينية حتى سن 29، في حال لم يتجندوا.
ومن قائمة العقوبات المقترحة:إلغاء التخفيضات على ضريبة الأرنونا (ضريبة الأملاك)، إلغاء نقاط الاستحقاق الضريبي في قسيمة راتب الزوجة، إلغاء الاستحقاق لبرنامج "السكن المدعوم"، فرض ضريبة على الشقة الأولى، إلغاء دعم التعليم الأكاديمي، منع إصدار رخصة قيادة، منع مغادرة البلاد، إلغاء دعم الحضانات، تهديد دائم بالاعتقال، إلغاء التخفيضات في وسائل النقل العام.
ووفقاً لتقرير "كيكار هشبات"، فقد اطلع ممثلو الأحزاب الحريدية الذين التقوا بإدلشتاين أمس على هذه العقوبات، واعتبروها "غير معقولة وجنونية". وأضاف التقرير أن مسؤولاً رفيعاً حضر الاجتماع قال: "إدلشتاين يريد فرض العقوبات على دارسي التوراة حتى لو استوفوا الشروط، وبهذا ستكون للبدو حقوق أكثر منهم".
يأتي نشر هذه القائمة في ظل الأزمة المتفاقمة بين حزب "يهدوت هتوراة" والحكومة بسبب عدم تمرير قانون الإعفاء من التجنيد. ووفقاً للتقارير، فقد اعتبر مسؤولون في "يهدوت هتوراة" اللقاء مع إدلشتاين "فشلاً ذريعاً". في المقابل، يحاول رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو تهدئة الأوضاع، حيث استدعى إدلشتاين لاجتماع في محاولة "لمنع الذهاب إلى انتخابات".


.png)




