رفض بنك "لئومي" استقبال تحويل مالي بقيمة 500 ألف يورو من الاتحاد الأوروبي لصالح "لجنة مناهضة التعذيب"، بذريعة احتمال وصول الأموال إلى غزة أو إلى السلطة الفلسطينية، واللتين يعتبرهما البنك "مناطق عالية المخاطر في ما يتعلق بتمويل الإرهاب والفساد وتبييض الأموال".
وكشف عن القرار في التماس إداري قدمته اللجنة، اليوم الثلاثاء، إلى المحكمة المركزية في القدس.
وقالت اللجنة إن الأموال، التي تشكّل أكثر من ثلث ميزانيتها السنوية، مخصّصة لمشروع يدعمه الاتحاد الأوروبي لحماية حقوق الأسرى الفلسطينيين في إسرائيل. كما أوضحت أن جزءًا من هذه الأموال مخصص بموجب الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي لمنظمة إسرائيلية أخرى هي "أطباء لحقوق الإنسان".
وبحسب المراسلات المرفقة بالالتماس، فقد أبلغ البنك اللجنة مؤخرًا برفضه استقبال الأموال وإعادتها إلى الاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أن تحويل مبلغ بهذا الحجم لصالح منظمة أخرى لا يتوافق مع سياسة إدارة المخاطر لديه، بحسب زعمه.
وأكدت اللجنة أن البنك سبق أن صادق على تحويلات مشابهة، وأن نشاط منظمة "أطباء لحقوق الإنسان"، مثل زيارة أطباء للسجون، وتقديم التماسات للمحاكم، والعمل في الكنيست، يقتصر على داخل إسرائيل.
لكن البنك ردّ بأن كل حالة تُفحص على حدة، مضيفًا أن في هذه الحالة "توجد مخاطر خاصة، بما في ذلك كون منظمة أطباء لحقوق الإنسان تخضع لإجراءات قضائية تتعلق بنشاطها في قطاع غزة من جوانب تمويل الإرهاب وتبييض الأموال".
في المقابل، أكدت اللجنة أن تلك القضية تعود إلى تحويل مبلغ صغير نسبيًا (5 آلاف شيكل) لهدف شراء طرف صناعي، لكنها أُلغيت لاحقًا.


.jpeg)



.jpeg)