وجّه المركز الحقوقيّ "عدالة " رسالة عاجلة إلى السلطات الإسرائيلية يطالب فيها بالكشف الفوري عن أماكن تواجد 12 ناشطًا دوليًا جرى احتجازهم قسرًا كانوا على سفينة مادلين، إحدى سفن أسطول الحرية، بعد أن استولت البحرية الإسرائيلية عليها، في خطوة تُعدّ غير قانونية بموجب القانون الدولي.
وفقًا لما ورد في التواصل بين الطاقم القانوني لمركز عدالة ومكاتب الاعتقال الإسرائيلية، فإن المتطوعين الاثني عشر لم يصلوا بعد إلى البلاد وما زالوا في عرض البحر. اليوم ليس هنالك أي جلسات مجدولة لدى الهيئة، ومن المتوقع أن تُعقد الإجراءات القانونية يوم غد.
ووفق بيان عدالة "وقد أكدت سلطة الهجرة أن المتطوعين ليسوا في عهدتها في الوقت الحالي. يبدو أن السلطات تنوي ترحيل الأفراد فور وصولهم، ومن لا يمكن ترحيله اليوم، من المرجح أن يُعرض أمام هيئة الاعتقال لجلسة استماع يوم غد".
هذا وقد أبحرت سفينة مادلين قبل أكثر من أسبوع في إطار مهمة إنسانية تهدف إلى إيصال مساعدات ضرورية إلى قطاع غزة، شملت معدات طبية، وحليب أطفال، ومستلزمات لتنقية المياه. كما سعت الرحلة إلى فتح ممر بحري شعبي وآمن نحو غزة، في مواجهة الحصار الإسرائيلي المفروض منذ 17 عامًا، واتهامات لاسرائيل بارتكاب إبادة جماعية مُستمرة منذ أكثر ما يزيد على 21 شهرًا، مما سبب في كارثة إنسانية متفاقمة.
وقال بيان عدالة: "بحسب المعلومات المتوفرة، فإن السفينة كانت تبحر في المياه الدولية عند اعتراضها في تمام الساعة الساعة 03:00 صباحًا، بعد محاصرتها من قبل البحرية الإسرائيلية والطائرات من دون طيار، وبأنها لم تدخل المياه الإقليمية الإسرائيلية، كما لم يكن ذلك ضمن خطتها. بل وكانت مادلين في طريقها نحو المياه الإقليمية لحدود الدولة الفلسطينية، كما متعارف عليها بموجب القانون الدولي. وعليه، فإن إسرائيل لا تملك أي ولاية قانونية لاعتراض السفينة أو توقيف من على متنها".
وأضاف: "إن اعتراض السفينة واعتقال النشطاء المدنيين العزّل الذين كانوا يسعون لإيصال مساعدات إنسانية يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي. فالحصار المفروض على غزة يُعدّ حصارًا غير قانوني، يُستخدم كسلاح عسكري لتجويع السكان المدنيين، ويشكل عقابًا جماعيًا محظورًا بموجب القانون الدولي الإنساني، وينتهك التدابير المؤقتة الصادرة عن محكمة العدل الدولية في قضية الإبادة الجماعية".
وتالع: "تفيد الشهادات بأن القوات الإسرائيلية قامت بسحب السفينة إلى ميناء أشدود، حيث جرى نقل جميع النشطاء إلى الاحتجاز دون أي إعلان رسمي عن أماكن وجودهم أو وضعهم القانوني، ودون تمكينهم من الاتصال بمحامين".
وبناء عليه، طالب مركز عدالة بالكشف الفوري عن مكان احتجاز النشطاء الـ 12، ووضعهم القانوني، وضمان حصولهم على التمثيل القانوني اللازم لعرض قضاياهم أمام القضاء، ويؤكد أنه بصدد اتخاذ خطوات قانونية خلال الأيام المقبلة لضمان الإفراج عنهم.






