قال مسعفون وصلوا إلى الحضانة التي توفي فيها طفلان في وقت سابق اليوم الاثنين، وأُصيب فيها العشرات، إن الرضيعين وُجدا داخل عربة في غرفة مغلقة شديدة السخونة، بعدما عمل جهاز التكييف فيها بأقصى طاقته. وأوضحوا أن الطفلين كانا متعرّقين، وتظهر على جلديهما بقع حمراء، وهي أعراض قد تشير إلى ضربة حر، مشيرين إلى أن الغرفة لم تكن مهوّاة بشكل كافٍ.
وفي وقت سابق، أُعلن عن وفاة الرضيعين داخل حضانة خاصة كانت تعمل من دون ترخيص في حيّ روميما الحريدي في مدينة القدس. كما نُقل 53 رضيعًا آخرين إلى المستشفيات لإجراء فحوصات، حيث أفادت نجمة داوود الحمراء بأن عددًا منهم عانى من السعال أثناء إخلائهم. وتم اقتياد إحدى المربّيات في الحضانة للتحقيق.
وقال طبيب في مستشفى شعاري تسيدك إنّ سبب تضرّر الرضّع لم يتضح بعد. وأشار المسعفون إلى أن الإخلاء لم يقتصر على هذه الحضانة فقط، إذ جرى نقل أطفال أيضًا من حضانة أخرى في المبنى نفسه ومن شقق مجاورة، فيما وُصفت حالة بقية الأطفال بالجيدة. وفي توثيق مصوَّر من المكان، يظهر رضيع ممددًا على فراش وُضع داخل دورة المياه.
في البداية، ذكرت نجمة داوود الحمراء أن الاشتباه كان باستنشاق مادة سامة، غير أن خدمات الإطفاء والإنقاذ أعلنت لاحقًا استبعاد وجود مواد خطرة، مؤكدة عدم وجود دلائل على تسمم بالغاز، وأن فحوصات الهواء في الحضانة سليمة ولا يوجد فيها موقد بلهب مكشوف. وتحدث متحدث باسم الإطفاء عن احتمال تسمم عبر طعام أو شراب، إلا أن المربّيات أفدن بأن الأطفال لم يتناولوا ما قد يسبب التسمم.
ودعا المجلس من أجل سلامة الطفل إلى فتح تحقيق شامل في ملابسات الواقعة، بما في ذلك مسألة ترخيص الحضانة والرقابة عليها، محذّرة من خطورة تشغيل أطر للطفولة المبكرة دون ترخيص ومعايير إلزامية.



.jpeg)



