ظهر الليلة الماضية، وبشكل مفاجئ، أول صدام علني بين وزير الحرب يسرائيل كاتس، ورئيس أركان جيش الاحتلال إيال زمير، الذي تولى منصبه فقد قبل 20 يوما، بتعيين مباشر من بنيامين نتنياهو وكاتس، وسط ترحيب وتهليل، على خلفية تحقيق الشرطة العسكرية مع ضابط احتياط. وليس هذا فحسب، بل قالت تقارير صحفية، إن شخصيات مركزية في الحكومة، ليست راضية أيضا، من دعم زمير لرئيس جهاز الشاباك رونين بار.
وكانت وحدة التحقيق الخاصة في الشرطة العسكرية قد استدعت للتحقيق العميد احتياط أورن سولومون، في قضية أمنية حساسة، إلا أن القناة 14 التلفزيونية، البوق الإعلامي لليمين الاستيطاني المتطرف، زعمت أن خلفية التحقيق مع سولومون، انتقاما منه لكونه أجرى تحقيقا عميقا في أداء الجيش الذي تكشّف في هجمات السابع من أكتوبر، وأنه توصل الى استنتاجات انتقادية حادة لقيادة الجيش.
وسارع وزير الحرب يسرائيل كاتس، وأصدر بيانا لوسائل الإعلام، يحتج فيه على استدعاء العميد سولومون للتحقيق، وقال إنه أصدر أمرا لاستدعاء سولومون الى مكتبه للاطلاع على التحقيق الذي أجراه، وقال إن استدعاء سولومون للتحقيق في الشرطة العسكرية تثير الاستغراب، وعلامات الاستفهام.
وتبين من التقارير الإعلامية، أن سولومون بعث برسالة إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الحرب كاتس، ادعى فيها "أن خلفية التحقيق معه تم طبخها، بسبب استنتاجات التحقيق متعدد المستويات الذي كان بقيادتي..."، وادعى أنه اصطدم بعوائق عديدة في قيادة الجيش، خلال التحقيق.
وبعد 40 دقيقة من بيان كاتس، أصدر رئيس الأركان إيال زمير بيانا لوسائل الإعلام، قال فيه، "إنني لا أتلقى تعليمات من خلال بيانات لوسائل الإعلام، بادعاء أن التحقيق مع الضابط (سولومون) في أعقاب التحقيق الذي اجراه بشأن السابع من أكتوبر، فهذا ادعاء كاذب لا أساس له".
وأضاف زمير، أن "التحقيق مع سولومون يتعلق "بشبهات مخالفات أمنية معلوماتية خطيرة. وأن التحقيق سيجري بشكل مهني، وأنا أدعم أجهزة تطبيق القانون في الجيش، التي تعمل بموجب القانون لفحص الشبهات كما هو مطلوب".
كذلك قالت تقارير صحفية إسرائيلية إن شخصيات قيادية في الحكومة، لم تذكر اسماءها، ليست راضية من دعم رئيس الأركان زمير، وقيادة الجيش، لرئيس جهاز الشاباك روني بار، الذي قررت الحكومة فصله، وأن هذا الدعم لم يكن تصريحا بالعلن، بل في أن الجيش نشر مرتين، بعد قرار الحكومة، عن جودة التنسيق بين الجيش والشاباك، وأن كل منشور كهذا أرفق بصورة تجميع زمير وبار.






