ناقشت لجنة الصحة مرة أخرى اليوم الاثنين إساءة استخدام صور المرضى في جهاز الصحة. وقال رئيس اللجنة، عضو الكنيست يوناتان مشرقي، إن التطورات التكنولوجية تُسهّل استشارة أطباء إضافيين، لكنها تُشكّل أيضًا مصدر خطر قد يؤدي إلى انتهاك خصوصية المرضى والسرية الطبية. وطلب من وزارة الصحة إجراء حوار مع جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك سلطة حماية الخصوصية ومنظمات المتعالجين، من أجل التدقيق في صياغة تفاصيل التعميم الصادر عن المدير العام لوزارة الصحة بهذا الموضوع - ونشر التعميم المحدث لملاحظات الجمهور.
وأكدت الدكتورة ميريام بينك لافيه، نائبة رئيس القسم الطبي في وزارة الصحة، على ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة ضد الأطباء والكوادر الطبية الذين يسيئون استخدام المعلومات التي بحوزتهم. وقالت: "يُعد التصوير في غرف الطوارئ ضروريًا لإنقاذ الأرواح، نظرًا لكثرة وتنوع الطواقم التي تعمل هناك، واتخاذ القرارات السريعة اللازمة، وحاجة المتدربين إلى التعلم من الصور المرتبطة بعملية تقديم العلاج من أجل اكتساب الخبرات والمهارات. استخدام هذه الصور محدود، ويجري حاليًا وضع إجراءات أكثر صرامة".
تال فيلدمان، من المكتب القانوني بالوزارة، قالت إن هناك تعميمًا قديمًا من المدير العام يتناول هذه القضية، ويجري حاليًا صياغة تعميم جديد أكثر صرامة. وفي ضوء الطلبات، ستتم مراجعة التعميم الجديد مرة أخرى. وتابعت: "يُعد التصوير الفوتوغرافي أداة رقابة فعالة ومقبولة في المستشفيات حول العالم".
وقال البروفيسور مئير ليبيرغيل، رئيس المجلس الوطني لطب الصدمات والطوارئ: "في ضوء أهمية التصوير وضرورته سنبذل كل ما في وسعنا لضمان خصوصية المرضى"، فيما قالت المحامية عنبار كيمحي ليفي، رئيسة قسم السياسات العامة في نقابة الأطباء: "يجب الحصول على موافقة المريض على استخدام التصوير"، إلا أن رئيس اللجنة رفض ملاحظاتها نظرًا لكثرة الحالات التي يكون فيها المرضى فاقدي الوعي أو لم يتم التحقق من هويتهم.
المحامية نوعا دياماند، ممثلة عيادة الخصوصية في جامعة تل أبيب، رأت أن التصوير الفوتوغرافي لم يكن يهدف إلى إنقاذ حياة المريض نفسه - بل إلى تحسين إنقاذ حياة المرضى في المستقبل، وأنه يتضمن استخدام شخص واحد لإنقاذ حياة شخص آخر وأن هذه الخطوة إشكالية وتتطلب الحذر الشديد.
ومن جانبه، قال الدكتور زئيف فيلدمان، رئيس نقابة الأطباء، إن الطب، منذ بداياته، يعتمد على التعلم من مريض لآخر، وقد توقفت هذه العملية بسبب "قانون حقوق المريض". واعتبر أن "العمل الذي بُذل يستحق الإشادة، ويجب مكافحة ظاهرة تسريب المعلومات الخاصة ونشرها علنًا، الأمر الذي يلحق الضرر بالمرضى وبالتالي فرض عقوبات على أعلى مستوى. وفي الوقت نفسه، من الناحية المهنية، ومن أجل تقديم العلاج للمرضى، يجب السماح بنقل المعلومات الطبية، ومن ثم حذف التفاصيل بعد العلاج باستخدام الوسائل التكنولوجية المتوفرة.






