أسقطت الهيئة العامة للكنيست، فجر اليوم الخميس، بأغلبية 61 نائبا، مقابل 53 نائبا، مشاريع قوانين عرضتها كتل المعارضة لحل الكنيست والتوجه لانتخابات مبكرة، بعد أن تراجع غالبية نواب كتلتي الحريديم عن قرارهم بتأييد حل الكنيست، في أعقاب التفاهمات التي تم التوصل اليها فجر اليوم، حول قانون فرض الخدمة العسكرية على شبان الحريديم.
وكان يوم أمس الأربعاء، والساعات الأولى من فجر اليوم الخميس، صاخبا في الكنيست، بكثافة الاتصالات التي جرت بين كتلة "شاس"، ومعها حزب "ديغل هتوراة"، الحزب الأكبر في كتلة "يهدوت هتوراة"، في سعي للتوصل الى تفاهمات مع رئيس لجنة الخارجية والأمن يولي ادلشتاين، ومعه طاقم الاستشارة القضائية في الكنيست، حول أسس قانون فرض الخدمة العسكرية على شبان الحريديم، الذين يرفضون الخدمة لدوافع دينية، رغم مواقفهم اليمينية المتشددة.
وقد ظهر أول تراجع لدى الحريديم أمس، حينما قررت الكتلتان التصويت الى جانب مشاريع قوانين يقدمها نواب الائتلاف، بعد رفض دام 5 أسابيع، إذ كان هذا مؤشرا، تبعه المؤشر الثاني، وهو مطالبة الحريديم ببلورة ورقة أسس للقانون، وليس مشروع قانون متكامل، كما طالبوا بداية.
ومن بقي خارج التفاهمات، هو الحزب الأصغر في كتلة "يهدوت هتوراة"، "أغودات يسرائيل"، الذي له 3 نواب من أصل سبعة، إلا أن أحد النواب الثلاثة، يسرائيل آيخلير، الذي يتبع طائفة أخرى داخل هذا الحزب انشق بأمر من الحاخام المسؤول عنه، وانضم الى أغلبية نواب الحريديم.
ما يعني أن نائبين من كتلة "يهدوت هتوراة" صوتا تأييدا لحل الكنيست، ومن المتوقع أن يقدم وزير البناء والإسكان، يتسحاق غولدكنوفاف، استقالته من الحكومة مع عودته من الولايات المتحدة، إذ أنه يقود حزب "أغودات يسرائيل"، وهو أيضا رئيس قائمة "يهدوت هتوراة" في الانتخابات الأخيرة.
وهذا يعد انشقاقا غير مسبوق منذ 33 عاما، أي منذ تأسيس تحالف "يهدوت هتوراة"، الذي يمثل الحريديم الأشكناز (الغربيين)، لكن هذا لا يعني أن نائبي أغودات يسرائيل سيكونان منذ الآن ضمن صفوف المعارضة، خاصة وأنه حتى صباح اليوم الخميس، لم يعلن عن انشقاق فعلي في الكتلة.
اللافت كان أداء كتل المعارضة البرلمانية، التي قررت الاستمرار في طرح قوانين حل الكنيست، رغم معرفتها بعدم وجود أغلبية، بعد تراجع غالبية نواب الحريديم، وهذا يعني أنه لن يكون ممكنا طرح مشروع قانون حل الكنيست على الهيئة العامة للكنيست، قبل مرور 6 أشهر من اليوم، لكن هذا ليس نهاية المطاف، إذا قررت كتلتا الحريديم الانسحاب كليا من الحكومة، في حال تفجرت التفاهمات لاحقا، إلا أن أداء غالبية الحريديم، كان يؤكد عدم رغبتهم في اسقاط الحكومة "الأمثل" بالنسبة لهم، منذ عقود.







