صادقت مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة النووية، اليوم الخميس، على قرار يُفيد بأن إيران تنتهك التزاماتها في إطار آليات الرقابة المفروضة على برنامجها النووي، وذلك للمرة الأولى منذ ما يقارب العقدين، وفقًا لما أفاد به دبلوماسيون. وقد تم تمرير القرار بأغلبية 19 صوتًا مؤيدًا مقابل ثلاثة معارضين، فيما امتنع 11 عضوًا عن التصويت.
وفي أول ردّ رسمي، اعتبرت إيران أن "القرار سياسي" وأعلنت عبر التلفزيون الرسمي أنها "مضطرة للرد عليه"، مؤكدة في الوقت نفسه أنها التزمت دائمًا بواجباتها تجاه الوكالة الدولية. وأشارت طهران إلى أن خطوات رد إضافية قيد الإعداد وسيتم الإعلان عنها لاحقًا، كما كشفت عن نيتها استبدال أجهزة الطرد المركزي من الجيل الأول في منشأة فوردو لتخصيب اليورانيوم بأجهزة أكثر تطورًا من الجيل السادس.
القرار الأممي يستند إلى "فشل إيران في التعاون الكامل مع مفتشي الوكالة، وقيامها بإخفاء معلومات أو تنفيذ أنشطة نووية لم تُبلّغ عنها"، وفقًا لما ورد في نص القرار.
وفي هذا السياق، قال داني سترينوفيتش، الباحث البارز في "برنامج إيران والمحور الشيعي" في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، في تصريح لصحيفة "هآرتس" الأسبوع الماضي، إن هذا القرار قد يمهّد الطريق نحو إعادة فرض العقوبات الأممية على طهران بموجب آلية مضمنة في الاتفاق النووي لعام 2015، بل وقد يدفع إيران في نهاية المطاف إلى الانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
الآلية المشار إليها، تتيح لأي دولة طرف في الاتفاق النووي إعادة فرض العقوبات الأممية بشكل تلقائي في حال عدم التزام إيران بتعهداتها. وأوضح سترينوفيتش أن مجلس الأمن قد يُجبر لاحقًا على مناقشة إمكانية فرض عقوبات إضافية. ورغم أن الصين وروسيا من المتوقع أن تعارضا هذه التحركات باستخدام حق النقض (الفيتو)، يرى الباحث أن حجم الضغوط المتوقعة على طهران سيكون "غير مسبوق".
ويشار الى أن السلطات الاسرائيلية تمنع منذ سنوات الخمسين وحتى يومنا، الهيئات الدولية، وخاصة وكالة الطاقة النووية، من فحص مواقع الطاقة النووية الاسرائيلية، واكبرها مفاعل ديمونة.






