أفادت تقارير صحفية إسرائيلية أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو سيعرض على المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (كبينيت) خطة لضمّ أراضٍ في قطاع غزة، في محاولة لإبقاء وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ضمن حكومته. ووفقًا للخطة، كما كتبت "هآرتس"، ستُعلن إسرائيل أنها تمنح حركة حماس عدة أيام للموافقة على وقف إطلاق النار، وإلا فستبدأ في ضمّ أراضٍ من القطاع.
تُعرض هذه الخطوة على أعضاء الكابنيت في أعقاب قرار نتنياهو بزيادة المساعدات الإنسانية التي تدخل إلى القطاع، رغم معارضة الصهيونية الدينية. وكان سموتريتش قال في رسالة لأعضاء الكنيست من حزبه، ردًا على مطالبته بمغادرة الحكومة بسبب حديث عنإعادة إدخال مساعدات، إنّ "ما يجري هو خطوة استراتيجية جيدة، لا يمكن الخوض في تفاصيلها حاليًا، لكن خلال وقت قصير سيتّضح إن كانت ناجحة وما هو الاتجاه الذي ستأخذه الأمور". وليس واضحًا ما إذا كان المقصود مسألة الضم المشار إليها.
وبحسب الخطة التي من المتوقع أن يعرضها نتنياهو، سيبدأ الضمّ بأراضٍ تقع في المنطقة العازلة، ثم تمتد إلى مناطق في شمال القطاع المحاذية لبلدتي سديروت وعسقلان (أشكلون). وستتواصل العملية تدريجيًا حتى يتم ضمّ القطاع بأكمله. ووفقًا لما عرضه نتنياهو خلال محادثاته مع عدد من الوزراء، زعم أن الخطة حظيت بموافقة من إدارة ترامب.
ووفقًا لمصادر سياسية، تحدثت للصحيفة، قال سموتريتش لنتنياهو في الأيام الأخيرة: "سيتم الحكم عليك بالأفعال"، وأضاف أنه إذا نُفّذت خطة الضمّ، فـ"سيبقى في الحكومة في الوقت الحالي".
ووفقًا لتحليلات، يُتوقع أن يؤدي التهديد بضمّ أراضٍ من القطاع، بالتوازي مع تصريحات العديد من وزراء الحكومة بشأن ضرورة إقامة مستوطنات في غزة، إلى وضع إسرائيل في مسار تصادمي مباشر مع المجتمع الدولي، باستثناء الولايات المتحدة. ومن المرجّح أن إعلانًا من هذا النوع سيؤدي إلى التماهي مع فرنسا في الاعتراف بالدولة الفلسطينية وفرض عقوبات على إسرائيل.
رئيس الحكومة لميكن "متحمسًا للخطة"حسب "هآرتس"، لكنه يبدي قبولا لإنقاذ حكومته. وقال خلال محادثاته مع وزرائه إن الوزير للشؤون الاستراتيجية، رون ديرمر، عرض الخطة على وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وإن البيت الأبيض يدعمها، حسب زعمه.
وكان سموتريتش قد صرّح الأسبوع الماضي بأن رئيس الأركان، إيال زمير، قال له إن "على إسرائيل أن تضمّ الجزء الشمالي من القطاع لأسباب أمنية". وفي مؤتمر عُقد في الكنيست تحت عنوان "الريفيرا الغزية"، قال الوزير: "يمكننا أن نبدأ من الشريط الحدودي الشمالي، ونقيم هناك ثلاث مستوطنات". وأضاف: "الحديث عن ذلك جارٍ بالفعل"، كما أشار إلى أن "هناك من يطلق عليه ضمًّا أمنيًا، لمن يساعده ذلك في التعايش مع الفكرة براحة أكبر".




