قلق إسرائيلي من صمت واشنطن على المؤتمر الدولي في نيويورك للاعتراف بالدولة الفلسطينية

A+
A-
مظاهرة تضامن مع القضية الفلسطينية (شينخوا)
مظاهرة تضامن مع القضية الفلسطينية (شينخوا)

قال تقرير إسرائيلي، اليوم الخميس، إن قلقا يسود قيادة الحكومة الإسرائيلية، من صمت وعدم تدخل الإدارة الأمريكية، لمنع أو حتى لجم، انعقاد المؤتمر الدولي في مقر الأمم المتحدة، الذي سيعقد بعد 3 أسابيع، ويهدف في نهايته لتوسيع قاعدة الاعتراض بالدولة الفلسطينية، وهو المؤتمر الذي بادرت له فرنسا والسعودية، وحتى الآن أعلنت أكثر من 100 دولة عزمها المشاركة فيه.
وقال مصدر إسرائيلي لصحيفة "يديعوت أحرنوت"، إنه لو أرادت واشنطن، لكانت قد منعت انعقاد المؤتمر، الذي سيكون ما بين 17 إلى 20 حزيران/ يونيو، المقبل، لكن حتى الآن، فإن الإدارة الأمريكية تتجاهل المؤتمر، وترى هذه المصادر أن هذا قد يكون مؤشرا من الإدارة الأمريكية تجاه حكومة بنيامين نتنياهو.
وقال المصدر ذاته، إن "هذه هي طريقة الأمريكيين للضغط على إسرائيل". وأضاف أن الرسالة الأمريكية هي أنه إذا لم توافق إسرائيل على وقف الأعمال العدائية في قطاع غزة، فقد تقبل "دولة فلسطينية في يهودا والسامرة (الضفة المحتلة)".
وجاء أيضا في التقرير الصحفي، وفق الرؤية الإسرائيلية، أن الأمريكيين يعملون "بطرق متطورة لتحقيق هدفهم، وأحدها هو هذا المؤتمر. أما الطريقة الأخرى، كما كُشف عنها مرارًا خلال الشهر الماضي والليلة الماضية، فهي القناة الأمريكية القطرية التي تُجرى من خلالها مفاوضات لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن، والتي تشارك فيها حماس أيضًا".
"على سبيل المثال، بعد أن توصلت الولايات المتحدة إلى اتفاق لإطلاق سراح عيدان ألكسندر "فوق رأس إسرائيل"، سارعت الحكومة الإسرائيلية عصر أمس إلى نفي "الاتفاق المبدئي" الذي أعلنته حماس مع ستيف ويتكوف، ثم أعلن هو نفسه مساءً عن "وثيقة جديدة" سيُطرح خلال الأربع والعشرين ساعة القادمة".
وأشارت الصحيفة إلى أن "الولايات المتحدة لم تُمارس حتى الآن أي ضغط مضاد في مواجهة التوجه الأوروبي ضد إسرائيل، رغم الإدارة الموالية لإسرائيل التي أسسها الرئيس دونالد ترامب. إضافةً إلى ذلك، أوضح الرئيس الأمريكي أمس أنه طلب بالفعل من نتنياهو عدم مهاجمة إيران في آخر محادثة لهما، مع أنه حرص على توضيح أنه لم "يُحذّر" رئيس الوزراء من مثل هذا الاحتمال".

  • حيثيات وشكل المؤتمر

أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أمس الأربعاء، أن مؤتمر نيويورك سيُعقد عقب القرار 79/81 الذي اعترف بدولة فلسطين، والذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 3 كانون الأول/ ديسمبر 2024. وأضافت: "يسعى المؤتمر إلى تحقيق خطوات ملموسة على أربعة مستويات: الاعتراف بدولة فلسطين؛ التطبيع والتكامل الإقليمي لدولة إسرائيل؛ إصلاحات في السلطة الفلسطينية؛ نزع سلاح حماس واستبعادها التام من أي شكل من أشكال الحكم".
وتقول فرنسا إن أكثر من 100 دولة شاركت في الاجتماع التحضيري في نيويورك، بينما سيحضر المؤتمر العديد من الدول التي ستؤكد حضورها الرسمي قبل بدء الفعالية. ومن بين الدول المتوقع مشاركتها: فرنسا، والمملكة العربية السعودية، وكندا، والمكسيك، وقطر، وإيطاليا، وإندونيسيا، وإسبانيا، والأردن، واليابان، والنرويج، وبريطانيا، ومصر، وأيرلندا، وتركيا، والسنغال، والبرازيل، والاتحاد الأوروبي، وجامعة الدول العربية.
وقال موقع الأمم المتحدة في موقعه على شبكة الانترنت، إن "المؤتمر يهدف إلى حشد الزخم من خلال البناء على المبادرات الوطنية والإقليمية والدولية، واعتماد تدابير ملموسة لتعزيز احترام القانون الدولي ودفع سلام عادل ودائم وشامل يضمن الأمن للجميع والتكامل الإقليمي".
"وسيُشكل المؤتمر منصة لإعادة تأكيد الدعم الدولي لحل الدولتين، والأهم من ذلك، التخطيط والتنسيق لتنفيذ هذا الحل. والهدف الأسمى هو المساعدة على إنهاء الاحتلال وتجسيد قيام دولة فلسطين المستقلة وذات السيادة التي تعيش جنبا إلى جنب في سلام وأمن مع إسرائيل وفقا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومرجعية مدريد ومبادرة السلام العربية".
وسيتألف المؤتمر من جلسة عامة وموائد مستديرة. تتضمن الجلسة العامة بيانات افتتاحية من رئيس الجمعية العامة والأمين العام للأمم المتحدة والرئيسين المشاركين (السعودية وفرنسا)، وبيانات من ممثلي الدول والمراقبين وجزءا ختاميا. وستعقد 8 موائد مستديرة من بينها:
"دولة فلسطينية موحدة وذات سيادة تعيش جنبا إلى جنب في سلام وأمن مع إسرائيل"، برئاسة مشتركة بين الأردن وإسبانيا.
"سردية للسلام"، برئاسة مشتركة بين قطر وكندا،
"العمل الإنساني وإعادة الإعمار" برئاسة مصر والمملكة المتحدة،
"جهود يوم السلام"، برئاسة جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي.

  • النتائج المتوقعة

وفق ما صرحت به الجهات المنظمة، من المتوقع أن يتبنى المؤتمر وثيقة ختامية بعنوان "التسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين"، وذلك لرسم مسار لا رجعة فيه نحو التسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتطبيق حل الدولتين على وجه السرعة.
وتشير المذكرة المفاهيمية إلى أنه يُتوقع من الدول، سواء في الجلسة العامة أو الموائد المستديرة ذات الصلة، أن تسلط في بياناتها الضوء على الإجراءات التي هي على استعداد لاتخاذها، فرديا أو جماعيا، وفاء لالتزاماتها ودعما للإجماع الدولي حول التسوية السلمية للقضية الفلسطينية وحل الدولتين، وفقا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

  • ماكرون: زخم جديد للقضية

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال مؤتمر صحفي مشترك اليوم الأربعاء في العاصمة الإندونيسية جاكرتا مع الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، إن مؤتمر "حل الدولتين" المزمع عقده في نيويورك، "سيمنح زخماً جديداً لقضية الاعتراف بدولة فلسطين، مؤكداً أن فرنسا تعمل بالتعاون مع السعودية لتنظيم هذا المؤتمر".
وحول العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة، قال ماكرون إن بلاده "أدانت أحداث 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، واعترفت بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها"، مدّعيًا في الوقت ذاته أن "باريس لا تتصرف بازدواجية معايير"، رغم الانتقادات الواسعة التي تواجهها السياسة الفرنسية حيال الموقف من الحرب".
وأضاف ماكرون: "منذ بداية الحرب على غزة، تطالب فرنسا بوقف إطلاق النار وتسعى من أجل تحقيق السلام وإيصال المساعدات الإنسانية".
وقال الرئيس الفرنسي إن بلاده تتحرك "لإيجاد مسار يمكن أن يقود إلى حل الدولتين والاعتراف المتبادل"، مشددًا على أن "الحل السياسي وحده القادر اليوم على إعادة إرساء السلام وبنائه على المدى الطويل".
وأوضح أن المؤتمر المرتقب في نيويورك "يهدف إلى إعطاء زخم جديد للاعتراف بدولة فلسطينية"، وفي الوقت ذاته، "للاعتراف بحق دولة إسرائيل في العيش بسلام وأمان في المنطقة".

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·3 كانون ثاني/يناير

اجتماع تضامني حاشد في ترابين الصانع رفضًا للحصار ودعمًا لأهالي القرية

featured
حسن مصاروةح
حسن مصاروة
·3 كانون ثاني/يناير

تحليل اخباري | ماذا يحدث في فنزويلا؟ النفط والصين وعقيدة مونرو الامبريالية المتجددة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·3 كانون ثاني/يناير

إدانات عالمية للعدوان الأميركي الإرهابي على فنزويلا ودعوات إلى التهدئة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·3 كانون ثاني/يناير

بيان الحزب الشيوعي: مع الشعب الفنزويلي ضد العدوان الإمبريالي الاستعماري!

featured
الاتحادا
الاتحاد
·3 كانون ثاني/يناير

وفقا لإعلان ترامب: اختطاف أميركي إرهابي للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته

featured
الاتحادا
الاتحاد
·3 كانون ثاني/يناير

الاحتلال يعتقل أربعة متضامنين أجانب في المغير

featured
الاتحادا
الاتحاد
·3 كانون ثاني/يناير

العدوان مستمر على قطاع غزة: استشهاد طفلة وشاب برصاص الاحتلال

featured
الاتحادا
الاتحاد
·3 كانون ثاني/يناير

رئيس مجلس الأمن الدولي: الصومال دولة واحدة وشعب واحد ولا مكان للتقسيم