من المقرر أن تُقدَّم، اليوم (الأحد)، لوائح اتهام ضد ثلاثة فتية يهود، يبلغ كلٌّ منهم 16 عامًا، بتهمة الاعتداء على فلسطيني من سكان البلدة القديمة في القدس، وإضرام النار في منزله بدافع عنصري، وذلك خلال "مسيرة الأعلام الارهابية: في ما يسمى"يوم القدس" قبل أسبوعين.
وبحسب تحقيقات الشرطة، اقتحم الفتية الثلاثة منزلًا في البلدة القديمة قبيل "مسيرة الأعلام"، وسكبوا مادة قابلة للاشتعال عند مدخله وأضرموا النار فيه. وتشير الشبهات إلى أنهم اعتدوا بالضرب على صاحب المنزل عندما خرج لمحاولة منعهم من إشعال النيران.
وفي سياق متصل، مدّدت محكمة الصلح في القدس اليوم حتى يوم الخميس اعتقال شاب يهودي يُشتبه في ارتكابه جريمة قتل على خلفية قومية، راح ضحيتها فؤاد عليان من حي بيت صفافا في القدس.
ورغم توثيق اعتداءات عديدة خلال السنوات الماضية نفذها مشاركون في احتفالات "يوم القدس" في البلدةا القديمة، لم تُقدَّم لوائح اتهام بحق شبان هاجموا فلسطينيين أو ممتلكاتهم. لكن هذه المرة، فتحت الشرطة التحقيق بعد أن تقدم الضحية بشكوى رسمية، وتمكّن المحققون من التعرف على الفتية الثلاثة من خلال منظومة الكاميرات التي تغطي البلدة القديمة. وقد اعتُقل أحدهم فورًا بعد الحادث، فيما اعتُقل الآخران بعد عدة أيام. وتم تمديد اعتقالهم مرات عدّة، وأُفرج عن أحدهم يوم الخميس الماضي وأُحيل إلى الحبس المنزلي، بينما لا يزال الآخران رهن الاعتقال. وقدّمت النيابة العامة في القدس نهاية الأسبوع بيان نية لتقديم لائحة اتهام ضدهما.
أما في قضية مقتل فؤاد عليان، فقد تم تمديد اعتقال المشتبه به أيضًا تمهيدًا لتقديم لائحة اتهام، غير أن طبيعة التهم التي ستوجَّه إليه لم تتضح بعد. وتشير الشبهات إلى أن الشاب طارد عليان وابن عمه بسيارته وصدمهما قبل نحو أسبوعين ونصف، ثم فرّ من المكان وتركهما مصابين على الطريق، فيما واصلت الشرطة ملاحقته. وتبيّن أن الاعتداء جاء بعد أن طلب المشتبه به ومجموعة من الشبان من عليان وابن عمه مغادرة حديقة عامة في حي "رسكو" غربي القدس بسبب أنهم عرب.
ولا يزال أمر حظر النشر مفروضًا على اسم المشتبه به، وقرر القاضي اليوم تأجيل النشر حتى صباح الغد، لإتاحة الفرصة له للاستئناف أمام المحكمة المركزية في المدينة.






