تصاعدت جرائم عصابات المستوطنين في الأسبوع الأخير لتشمل أيضًا جنود الاحتلال لتقر مصادر "أمنية" أخيرًا ان عصابات المستوطنين هم "ميليشيات منظمة" تضم مسلحين ومجهزين بمركبات وأسلحة خفيفة وتكنولوجيا مراقبة، تحت غطاء سياسي وإعلامي وقانوني، بحسب ما نشر موقع "واينت" في تقرير.
وشهدت الأيام الماضية اعتداءات على جنود احتياط في جيش الاحتلال قرب رام الله، محاولات اقتحام قاعدة عسكرية، وإحراق منشأة عسكرية، ما دفع وزير الحرب السابق يوآف غالانت إلى التحذير من "خطر أمني مباشر على الجنود والمنشآت الحساسة"، موجهًا انتقادات حادة لخلفه إسرائيل كاتس بسبب قراره إلغاء أوامر الاعتقال الإداري التي كانت تُستخدم ضد "المتطرفين اليهود".
وأعلنت الشرطة عن تشكيل قوة مهام خاصة بقيادة قائد "منطقة السامرة" (الضفة الغربية المحتلة)، بالتعاون مع جيش الاحتلال والشاباك، لتعقب المتورطين في أعمال العنف وتقديمهم للقضاء. مع ذلك، يبقى الشاباك متحفظًا في تدخله، ويشارك فقط في تحقيق حرق المنشأة "الأمنية" التي صُنّفت كـ"عملية عدائية".
وبحسب ضباط كبار في قيادة المنطقة الوسطى، فإن الوضع على الأرض يشير إلى "تغيير مقلق وجذري" في سلوك ما يُعرف بـ"فتية التلال". فهؤلاء، بحسب وصف الضباط، لم يعودوا مجرد مراهقين متطرفين بل مجموعات مدربة ومنظمة، مزودة بأسلحة بيضاء ونارية، وتعمل وفق خطط انتشار واستدعاء منظمة، ولديها تغطية دينية تسمح باستخدام الهواتف والسيارات في السبت لدعم الاعتداءات، بحسب تقرير "واينت".
في إحدى الحوادث، تم رصد وصول "قوات تعزيز" خلال دقائق إلى بؤرة استيطانية أُخليت قرب رام الله، رغم حلول يوم السبت. الضباط أشاروا إلى وجود شبكات تنسيق ومعدات تصوير ومرافقة قانونية وإعلامية تدعم هذه العصابات.
ويأتي هذا التصعيد في ظل موافقة الحكومة مؤخرًا على إقامة 22 مستوطنة جديدة في الضفة، ما يزيد من تعقيد المشهد و"يطمس الخط الفاصل بين المستوطنات القانونية والبؤر غير الشرعية"، بحسب تعبير الضباط.
وأضافوا أن كثيراً من المتورطين في العنف ليسوا من سكان الضفة أصلاً، بل قدموا من مدن مثل عكا، حيفا، تل أبيب وحتى الجنوب.
في المؤسسة العسكرية، وُجّهت انتقادات لوزير الحرب إسرائيل كاتس بسبب إلغاءه أوامر الاعتقال الإداري، واعتُبر ذلك "خطأ استراتيجي"، حيث كانت هذه الأوامر تُستخدم للحد من التصعيد ومنع الأحداث قبل وقوعها.






