رفضت المحكمة العليا طلب رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، إلغاء تجميد إقالة رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، رونين بار، لكنها في المقابل سمحت له بإجراء مقابلات مع مرشحين محتملين لخلافته، وذلك خلافًا لموقف المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراب-ميارا.
وكان نتنياهو وحكومته قد قدموا ردًا إلى المحكمة في وقت سابق اليوم، قالوا فيه إن "منع المستشارة القضائية من المضي قدمًا في إجراءات تعيين رئيس جديد للشاباك يوسّع نطاق قرار المحكمة بتجميد الإقالة، وقد تكون لذلك تداعيات على أمن الدولة".
وبحسب الحكومة، فإن عملية تعيين رئيس جديد للشاباك تستغرق حوالي أسبوعين، و"إذا تم رفض الالتماس المقدم ضد الإقالة، فسيضطرون إلى تعيين بديل مؤقت لرونين بار، مما قد يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار داخل الجهاز الأمني".
وقال سكرتير الحكومة يوسي فوكس ردًا على قرار العليا: "إن رئيس الوزراء يمكنه البدء فورًا في عملية تعيين رئيس جديد للشاباك؛ حيث يُسمح له بإجراء المقابلات وعرض المرشح على اللجنة الاستشارية، وهي عملية تستغرق حوالي أسبوعين، مما يعني أنه لن يكون بالإمكان استكمال التعيين قبل جلسة المحكمة العليا المقررة في 10 أبريل، وبالتالي لم يعد هناك جدوى من استمرار الأمر المؤقت لتجميد قرار الاقالة حتى موعد الجلسة".
ومن الجدير بالذكر أن المستشارة القضائية للحكومة كانت قد أكدت بشكل قاطع أن نتنياهو ممنوع من مقابلة المرشحين، لكن المحكمة العليا قضت بعدم وجود أي أساس لهذا القرار.
وعلق الصحفي في قناة "اي 24" أفيشاي جرينتسايغ: "لاحظوا أن المحكمة العليا لم تكتفِ برفض طلب المستشارة القضائية بتوسيع الأمر المؤقت، بل أوضحت عمليًا أن تفسيرها القانوني كان خاطئًا عندما أبلغت نتنياهو بعدم جواز مقابلته للمرشحين".
وقال الصحفي في القناة 14 المقربة لنتنياهو، موتي كاستل: "حسب فهمي، على الرغم من أن المحكمة العليا لم تلغِ الأمر المؤقت، إلا أن رئيس الحكومة راضٍ عن القرار، لأنه يمنحه الحق في إجراء مقابلات مع المرشحين لرئاسة الشاباك، وهو ما يتعارض تمامًا مع موقف المستشارة القضائية(وهي عملية تستغرق أيامًا قليلة على أي حال)".
وكتبت الصحفية في قناة "كان" غيلي كوهين: "قرار المحكمة العليا يمهد الطريق فعليًا أمام رئيس الحكومة لاختيار رئيس جديد للشاباك بدلاً من رونين بار، وإن كان ذلك لا يعني بالضرورة المصادقة عليه أو استبداله في هذه المرحلة".
وعلق عميت سيجال من القناة "12": هذا تطور مهم. نتنياهو يمكنه الآن الإعلان عن نيته اختيار مرشح توافقي مثل إيال زمير، في هذه الحالة، يعود النقاش من مسألة "الامتثال لقرار المحكمة العليا أم لا" إلى "الإبقاء على رونين بار في منصبه أم لا".






