ادعى جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه فتح تحقيقًا في تفجير مبنى المستشفى التركي على محور "نتساريم" وسط قطاع غزة، وسط شكوك بأن قائد الفرقة 252، العميد يهودا فاخ، أصدر الأمر دون الحصول على الموافقة المطلوبة، بحسب صحيفة "هآرتس"، اليوم الاثنين.
وبحسب ادعاءات جيش الاحتلال، فإن تدمير المنشآت المصنفة "حساسة"، مثل المستشفيات والجامعات، يتطلب موافقة قائد المنطقة الجنوبية أو رئيس الأركان. إلا أن فاخ تجاوز ذلك بإلغاء تصنيف المبنى كهدف حساس، مما سمح له بإصدار أمر التفجير دون الرجوع إلى قيادته.
وقال جيش الاحتلال لصحيفة "هآرتس" إنه يحقق في "الحادث"، بعدما انتشرت مقاطع فيديو تظهر الانفجار على وسائل التواصل الاجتماعي. وفي أعقاب نشر هذه الوثائق، زعم الجيش في بيان رسمي أن الهجوم استهدف "إرهابيين" في بنية تحتية لحركة حماس، لكن الصحيفة أشارت إلى أن الجيش نفسه فوجئ بالقرار.
وكشف التحقيق أن فاخ اتخذ القرار بشكل منفرد، رغم أن المبنى ظل مصنفًا كهدف حساس بسبب احتمال تواجد مواطنين فلسطينيين داخله. وتخشى إسرائيل من التداعيات الدولية لمثل هذه العمليات، مما يستوجب موافقة كبار الضباط قبل تنفيذها.
وسبق أن واجه فاخ اتهامات بالتساهل في أوامر إطلاق النار على محور نتساريم، حيث وثقت "هآرتس" شهادات لجنود وضباط أفادوا بأن وحدته أطلقت النار على أي فلسطيني يتجاوز "خطًا عشوائيًا"، بمن فيهم الأطفال وكبار السن. كما اتُهمت قراراته بتعريض حياة الجنود للخطر، ما أدى إلى مقتل ثمانية منهم خلال أيام قليلة.
ولم يكن فاخ القائد الوحيد الذي تجاوز القيود المفروضة على استهداف المباني الحساسة؛ ففي آذار/ مارس من العام الماضي، أمر رئيس الأركان آنذاك، هيرتسي هاليفي، بتوجيه مذكرة تأديبية للواء باراك حيرام بعد تفجيره مجمعًا جامعيًا في غزة دون إذن مسبق.






