المؤسسة العسكرية تطالب بزيادة فورية: 60 مليار شيكل لتمويل تكاليف الحرب على غزة وإيران

A+
A-
قوات الاحتلال خلال توغل بري في قطاع غزة. المصدر: الجيش الإسرائيلي/ عبر وكالة شينخوا
قوات الاحتلال خلال توغل بري في قطاع غزة. المصدر: الجيش الإسرائيلي/ عبر وكالة شينخوا

يُطالب قادة المؤسسة العسكرية في إسرائيل بإضافة 60 مليار شيكل إلى ميزانية عام 2025، لتمويل تكاليف الحرب ضد إيران والعدوان الراهن على غزة، الذي تُطلق عليه إسرائيل اسم "عملية مركبات جدعون"، وهما عمليتان لم تكونا مدرجتين ضمن الخطة المالية الأصلية، بحسب ما أورده تقرير موقع "واينت" نُشر اليوم الأحد.

وأشار التقرير الى أنّ وزارة المالية ترفض الموافقة على هذه الزيادة، مما يعطل تجديد مخزونات جيش الاحتلال وشراء معدات عاجلة، من صواريخ "حيتس" التي أوشكت على النفاد، إلى مئات المركبات المصفحة من طراز "هامر"، خصوصًا لقوات الاحتلال في غزة.

وبحسب مسؤولين عسكريين، فإن موظفي وزارة المالية يعارضون بشدة تحويل الأموال، وأوقفوا حتى ميزانيات سبق وأن تم الاتفاق عليها في لجنة "نِجِل" المشتركة بين وزارتي الحرب والمالية لوضع ميزانية "الأمن" للسنوات القادمة.

وأوضح مسؤولون عسكريون أن أحد أسباب رفض وزارة المالية هو "الزيادة المفرطة في تكاليف جنود الاحتياط"، التي وصلت هذا العام إلى 1.2 مليار شيكل شهريًا. وأضافوا: "العملية البرية في غزة لم تكن ضمن التخطيط، وفرضت استدعاء أعداد ضخمة من جنود الاحتياط، وكذلك الحرب مع إيران". وحده الجبهة الداخلية لوحدها استدعت ما بين 30 إلى 40 ألفًا من جنود الاحتياط يتقاضون أجورًا مماثلة لأجورهم المدنية، وفقًا لواينت. 

أكدت مصادر في جيش الاحتلال أن لا شيء كان مفاجئًا، وأن كبار مسؤولي المالية، بمن فيهم الوزير بتسلئيل سموتريتش، كانوا على علم مسبق بالحرب ضد إيران وتبعاتها الاقتصادية الثقيلة. 

وتقول المصادر إن الأزمة الحالية، وهي من بين الأشد في السنوات الأخيرة، بدأت تؤثر على الميدان مباشرة. ففي الأسابيع الماضية، طلب الجيش من ممثليه في الولايات المتحدة شراء ما لا يقل عن 500 مركبة "هامر" جديدة لقوات الاحتلال في غزة، حيث إن معظم المركبات الحالية "تحوّلت إلى خردة"، وبعضها قطع أكثر من مليون كيلومتر، ويعاني من أعطال ميكانيكية متكررة، بل إن بعضها تعرض لأضرار من صواريخ مضادة للدروع أو عبوات ناسفة، وما زالت تُستخدم.

وأشار التقرير الى أنّ ممثلي وزارة الحرب في الولايات المتحدة تمكنوا من تأمين شراء عاجل لـ632 مركبة جاهزة للإرسال، لكن التمويل عالق، ما يهدد بخسارة الصفقة لصالح جيوش أجنبية أخرى.

كما أشار التقرير الى أنّ صفقات شراء أخرى مجمّدة تتعلق بتجديد مخزون الذخائر الجوية – الهجومية والدفاعية – ومنها صواريخ "حيتس" الاعتراضية. ونُشر في الولايات المتحدة خلال أيام الحرب مع إيران أن مخزون هذه الصواريخ شارف على النفاد، بعد استهلاك مكثف في مواجهة إيران وهجمات الحوثيين المتواصلة.

وحذرت المصادر العسكرية من أن كل يوم تأخير في تمويل صواريخ "حيتس" يقلل من جاهزية إسرائيل للجولة المقبلة ضد إيران، والتي قد تكون قريبة.

وأضاف المسؤولون: "التهديد الوجودي زال مؤقتًا، لكنه لم يُلغَ كليًا، بالتأكيد ليس إلى الأبد. وكما بدأت إيران تستعد للحرب المقبلة، علينا نحن أيضًا أن نكون مستعدين، قبل أن تقع".

في الأيام الأخيرة، طلب قادة "الأمن" من شركات الصناعات العسكرية الإسرائيلية مثل "إلبِت"، و"رفائيل"، و"الصناعات الجوية الإسرائيلية" تسريع وتيرة إنتاج الذخائر الأساسية، التي استُهلكت بكثافة مؤخرًا.

وخلال مناقشات مغلقة، تم عرض تقديرات بخسارة طائرات مُسيّرة إسرائيلية في إيران، بتكلفة إجمالية بمئات ملايين الدولارات. وتُنتج هذه الطائرات في الصناعات الإسرائيلية، وهناك مخاوف من تأخير جديد في طلبات الإنتاج.

وأكدت المصادر العسكرية أن "الحرب لم تنتهِ باتفاق مع إيران، ولا حتى ببدء مفاوضات. الإيرانيون بدأوا بالفعل الاستعانة بالصين وروسيا لترميم قدراتهم، ويجب أن نسبقهم بخطوتين لنضمن نفس النتائج لاحقًا".

وأضافوا: "كل صاروخ حيتس يكلف 14–15 مليون شيكل، لكنه يوفر مئات الملايين من الشواكل في ترميم المباني والأرواح، وهذا أمر مفهوم حتى في وزارة المالية".

ويطالب جيش الاحتلال الآن بصرف ما لا يقل عن 70–80% من الميزانيات التي أُقرت بالفعل في لجنة "نِجِل" استعدادًا للجولة مع إيران.

وقال مسؤول عسكري كبير: "منذ بدء الحملة، قدّر المحاسب العام في وزارة المالية بنفسه أن التكلفة تصل إلى 30 مليار شيكل – فقط لتأمين وقود الطائرات، التي تنفذ يوميًا آلاف الكيلومترات من الطيران دون هبوط". 

في المقابل، تقول وزارة المالية إن الصناعات العسكرية الإسرائيلية "حققت أرباحًا قياسية هذا العام بفضل نجاحات الجيش في إيران ولبنان وغزة، مما يساعد في سد فجوة الميزانية"، وفقًا للتقرير. 

وتنتقد الوزارة ما تسميه "إهدارًا في الإنفاق على جنود الاحتياط"، الذين باتوا يشكلون عبئًا ماليًا كبيرًا بسبب الخدمة المتواصلة منذ 7 أكتوبر. وبحسبها، "كل جندي احتياط يكلف أكثر بكثير من جندي الخدمة النظامية".

وفقا لتقرير الموقع، يتساءل مسؤولو "الأمن": "كيف توقعت الوزارة أن نتعامل مع النقص في الجنود؟ هل ظنوا أنه لا ثمن لجهود الحفاظ على معنويات جنود الاحتياط؟"، على حد وصفهم.

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·22 كانون ثاني/يناير

بوتين: إقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة هي السبيل الوحيد لتسوية سلمية

featured
الاتحادا
الاتحاد
·22 كانون ثاني/يناير

4 شهداء في قصف الاحتلال حي الزيتون شرق مدينة غزة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·22 كانون ثاني/يناير

تقرير إسرائيلي: الجيش الأمريكي بات قريبًا من استكمال "الطوق العسكري" حول إيران

featured
الاتحادا
الاتحاد
·22 كانون ثاني/يناير

رئيس لجنة التكنوقراط الفلسطينية في غزة يعلن فتح معبر رفح الأسبوع المقبل

featured
الاتحادا
الاتحاد
·22 كانون ثاني/يناير

150 ألف حُرّ وحُرّة في مظاهرة سخنين الجبّارة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·22 كانون ثاني/يناير

تظاهرة للمحامين والأطباء في سخنين دعمًا للإضراب واحتجاجًا على تفشي العنف والجريمة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·22 كانون ثاني/يناير

ترامب يوقّع ميثاق ما يسمى "مجلس السلام" ويزعم أنه "سينسق" مع الأمم المتحدة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·22 كانون ثاني/يناير

تنظيم الأطباء المتدرّبين في إسرائيل: نقف إلى جانب الأطباء العرب المشاركين في الإضراب العام