قدّرت مصادر في جيش الاحتلال أن العمليات الحربية الإسرائيلية في قطاع غزة في هذه المرحلة ترمي إلى إحداث انعطاف في التكتيك التفاوضي بناءً على توصيات الوزير الفاشي بتسلئيل سموتريتش، والانتقال من المساومة على الرهائن إلى احتلال الأرض لمقايضتها مقابل إعادتهم، وفق تقرير عاموس هرئيل المحلل العسكري في صحيفة هآرتس اليوم الأحد.
ووفق التقرير، أقر نتنياهو خطة مقايضة الأرض مقابل الرهائن، واتفق معه رئيس أركان الجيش الجديد إيال زامير، ووزير الحرب يسرائيل كاتس. وتُنسب الخطة للعميد احتياط إيرز فينر الذي كان حتى بضعة أيام مضت رئيس الطاقم الهجومي في قيادة المنطقة الجنوبية للجيش، ووُجهت إليه انتقادات بسبب علاقاته الوثيقة مع سموتريتش، وتم تسريحه من الجيش بسبب ضياع وثائق سرية كان يحملها وفقدها قبل نحو شهرين في موقف للسيارات.
ومن خلال وظيفته، كان فينر على مدى 500 يوم من الحرب مؤتمناً على تخطيط الخطوات الهجومية للجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، بمعانيها التكتيكية وبتداعياتها الاستراتيجية بعيدة المدى. وكان فينر مؤيداً خلال فترة خدمته لإقامة حكم عسكري في غزة، لكن قيادة الجيش السابقة، ووزير الحرب السابق يوآف غالانت، عارضا ذلك التوجه.
ولكن بعد إقالة غالانت، واستقالة هيرتسي هاليفي من رئاسة الأركان، صرح وزير الحرب الجديد يسرائيل كاتس، بموقف معاكس، وقال في بيان: "وجهت تعليماتي للجيش الإسرائيلي للاستيلاء على مناطق أخرى في غزة، في ظل إخلاء السكان وتوسيع المناطق الأمنية حول غزة لصالح حماية البلدات الإسرائيلية وجنود الجيش".
وأضاف: "كلما واصلت حماس رفضها تحرير مخطوفين، فإنها ستفقد المزيد من الأرض التي ستُضم إلى إسرائيل".
وبحسب الم هرئيل، فإن "خطوات التقدم البطيئة لقوات الجيش الإسرائيلي في الأيام الأخيرة، لا تستهدف بالضرورة القتال ضد حماس، بل احتلال تلك الأماكن وإعادتها على ما يبدو مقابل المخطوفين، وإذا واصلت حماس الرفض، فإنها ستُضم إلى دولة إسرائيل".
وقدّر هرئيل أنه يمكن اعتبار عنوان خطة التحرك الحالية: "الأرض مقابل الدم"، ودلل على ذلك بأن إسرائيل لمّحت لـ"إعادة الاستيطان في قطاع غزة كجزء من القتال الطويل، وذلك لأجل مواصلة التمتع بشرعية دولية للقتال في زمن طويل بهذا القدر".






