هاجم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، اليوم الاثنين، رئيس جهاز الشاباك رونين بار على خلفية النشر الذي يفيد بأن الشاباك حقق في تدخل سياسي من وزير ما يسمونه "الأمن القومي" إيتمار بن غفير في عمل الشرطة، خشية "تسلل الكهانية" إلى جهاز الشرطة. واعترف نتنياهو بأن بار طرح أمامه ادعاءات حول دخول عناصر كهانية إلى الشرطة، لكنه زعم أنه لم يصرح له مطلقًا بالتحقيق في الأمر "من وراء ظهر وزير الأمن القومي"، واتهمه بمحاولة "إسقاط حكومة اليمين".
ورد مكتب رئيس الحكومة على التقرير الذي بثته القناة 12 مساء أمس الأحد، الذي قال إن بار أوعز إلى قيادة جهاز الشاباك "بجمع أدلة وبراهين على تدخل المستوى السياسي في عمل المستوى الأمني بتوجيه استخدام القوة بشكل مخالف للقانون — والتوصل إلى عدد من النتائج".
ونُقل عن نتنياهو قوله: "الوثيقة التي نُشرت — والتي تُظهر توجيهًا صريحًا من رئيس الشاباك لجمع أدلة ضد المستوى السياسي — تذكرنا بأنظمة مظلمة، تقوّض أسس الديمقراطية، وهدفها إسقاط حكومة يمينية". وأضاف: "لم أُبلغ مطلقًا من قبل رئيس الشاباك بنيته جمع أدلة على المستوى السياسي من وراء ظهري، ولم أعطِ موافقة على ذلك"، لكنه لاحقًا استدرك قائلًا إن بار طرح أمامه في 19 حزيران/يونيو الماضي ادعاءات في هذا الشأن.
وبدأ تحقيق الشاباك في أيلول/ سبتمبر على خلفية تعامل الشرطة مع أحداث التاسع من آب في المسجد الأقصى. حينها خرجت الشرطة عن "الوضع القائم" وسمحت بإقامة صلوات علنية فيه، خلافًا لموقف الشاباك. في ذلك اليوم، طلب بن غفير ومرافقوه الدخول إلى الأقصى، لكن من كان حينها نائب قائد المنطقة، رفض. على إثر ذلك، جرى اتصال بين مكتب بن غفير ونائب مفوض الشرطة في محاولة لتحاشي الرفض، كما تدخل أيضًا مفوض السجون كوبي يعكوفي، المقرب من بن غفير.
ونتيجةً لهذا التدخل، دخل بن غفير ومرافقوه إلى المسجد الأقصى، في مركز القيادة الشرطية كان حاضرًا ممثلون عن الشاباك شهدوا التدخلات ونقلوا المعلومات إلى رئيس الشاباك. على إثر ذلك، طلب بار التحقيق في الحادثة، وفي المخاوف مما وصفه بـ "تسلل الكهانية إلى جهاز إنفاذ القانون" — إذ أن التغييرات في الأقصى لها تأثير مباشر على الهجمات.
في جلسة الكابينيت مساء أمس، واجه بن غفير بار حول محتوى النشر. سأل الوزير: "هل أنت وراء هذا الأمر؟"، فرد رئيس الشاباك بأن الأمر كذبة. وقال: "لم أوجه مطلقًا بتحقيق ضدك. طوال الوقت يختلقون عني أكاذيب". توجه بن غفير إلى نتنياهو وقال له: "هذا رئيس شاباك كذاب، مجرم، يجب أن يسجن. يتجسس على المستوى السياسي. يجمع معلومات وأدلة يحاول القيام بانقلاب".
من جهة الشاباك، جاء في الرد: "تم إعلان حركتي "كاخ" و"كهانا حاي" كتنظيمات ممنوعة عام 1994، ومنذ عام 2016 تُصنفان كمنظمات إرهابية. استمر نشاط هذه المنظمات بعد ذلك، وعمل الجهاز على كشفها وإفشالها، وفقًا لمهامه القانونية. تبعًا لذلك، وكلما وردت معلومات في الموضوع، يتعامل الجهاز أيضًا مع مخاوف تسلل هذه العناصر إلى مؤسسات الحكم، ولا سيما مؤسسات إنفاذ القانون".







