تهديد إسرائيلي بإغلاق قنصليات في القدس المحتلة، وضم رسمي للضفة الغربية المحتلة
قالت تقارير إسرائيلية في اليومين الأخيرين، إن إسرائيل غاضبة وقلقة من مبادرة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، لعقد لقاء دولي الشهر المقبل، بغية توسيع إطار الدول التي تعترف بالدولة الفلسطينية، وقد تكون من ضمنها فرنسا، إذا لم يحدث تحول حتى عقد اللقاء، وترى مصادر إسرائيلية إن السعودية قد يكون لها دور في مبادرة ماكرون، ويزداد هذا القلق الإسرائيلي، بأن المبادرة تأتي في ظل اتساع الانتقادات لحرب الإبادة الإسرائيلية على شعبنا الفلسطيني.
وحسب ما ورد في وسائل إعلام إسرائيلية، فقد بعثت إسرائيل برسالة "حادة" الى فرنسا مفادها أنها يجب أن تأخذ في الاعتبار الرد الإسرائيلي القاسي للغاية. ومن بين الخيارات: إغلاق القنصلية الفرنسية في القدس، والتحرك لضم رسمني للضفة الغربية المحتلة.
وكانت إسرائيل قد رفضت الدعوة الفرنسية للمشاركة في مؤتمر في نيويورك، الشهر المقبل، الذي سيتناول تطبيق حل الدولتين.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرنوت"، إنه "حسب التقديرات، يعمل ماكرون على تنفيذ موجة من الاعتراف من جانب عدد من الدول بدولة فلسطينية، في أعقاب الموجة السابقة في أيار/ مايو 2024، عندما اعترفت النرويج وأيرلندا وإسبانيا بدولة فلسطينية. وعلى إثر هذه الخطوة، نذكر أن إسرائيل استدعت سفرائها الثلاثة من الدول الثلاث، ومنذ ذلك الحين لم يعد لها سفراء هناك، وأصبحت العلاقات تدار من قبل اثنين. وفي أيرلندا، أغلقت إسرائيل سفارتها بشكل كامل".
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين "كبار" قولهم، إن "الفرنسيين يعرفون أنه إذا فعلوا هذا فسوف يكون هناك ثمن". وأوضح وزير الخارجية جدعون ساعر في محادثة مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو أنه إذا اعترفت بلاده بدولة فلسطينية، فيجب أن تأخذ في الاعتبار أن إسرائيل سوف تتخذ خطواتها الخاصة.
وأشار دبلوماسي غربي كبير للصحيفة، إلى الاعتراف المشترك بالدولة الفلسطينية من قبل فرنسا والمملكة العربية السعودية في مؤتمر الشهر المقبل، موضحا أن "السعوديين يريدون ذلك". وقال: "بن سلمان بحاجة إلى شيء ما. أراد التحرك، وأراد استغلال القوة الدبلوماسية الفرنسية. هذا الأمر يحظى بالاهتمام لأنه الخيار الوحيد المتاح إلى الأبد إلى جانب الحرب. الهدف هو تطبيق الدولة الفلسطينية على غزة أيضًا. فصل غزة عن الضفة الغربية في هذه القضية لن يؤدي إلا إلى إضعاف سلطة الحكومة الفلسطينية". وقال إن فرنسا وبريطانيا وهولندا وبلجيكا ستعترف بالدولة الفلسطينية.
وأضاف الدبلوماسي أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية ليس هو القضية الرئيسية على الطاولة، بل "محاولة التفكير في شيء آخر يمنع الصراع لمدة 30 إلى 40 سنة أخرى". وقال: "فكّروا في الفوائد الاقتصادية لكلا البلدين وفي تجديد العلاقات مع الدول الأخرى. لقد اعتقدت إسرائيل خطأً وأقنعت دولاً أخرى بعدم حل القضية الفلسطينية، ووضعتها تحت الطاولة، وأدارتها بفكرة ردع حماس".



.png)


