توفي طفل في الثانية من عمره، اليوم (السبت) في مستشفى هداسا عين كارم بالقدس بعد إصابته بالحصبة ورقوده لأسابيع في وحدة العناية المركزة، وفق ما أعلنته وزارة الصحة.
وبحسب المعطيات، يرقد حاليًا 12 طفلًا مصابًا بالحصبة في المستشفيات، جميعهم دون سن السادسة، ثلاثة منهم في العناية المركزة، بينهم طفلة تبلغ من العمر عامًا واحدًا موصولة بجهاز إكمو في حالة حرجة جدًا – أيضًا في مستشفى هداسا عين كارم.
وقال المستشفى في بيان: "على الرغم من الجهود الطبية المكثفة، توفي طفل يبلغ عامين نتيجة مضاعفات الحصبة، بينما كان لا يزال موصولًا بجهاز الإكمو. وقد نُقل إلى وحدة العناية المركزة للأطفال في هداسا قبل بضعة أسابيع في حالة حرجة للغاية، بعد تحويله من مستشفى شعاري تسيدك. الطفل (غير مُطعّم) أُصيب بالحصبة وتعرض نتيجة لذلك لعدوى ثانوية ببكتيريا العقدية أدت إلى التهاب رئوي خطير. وعلى مدار أسابيع، عالج الأطباء حالته في العناية المركزة وحاولوا إنقاذ حياته، لكن صباح اليوم اضطر الأطباء لإعلان وفاته بعد انهيار أجهزة جسمه". وأضاف المستشفى أن طفلة أخرى، تبلغ عامًا واحدًا، تتلقى العلاج في الوحدة منذ أسابيع، ما زالت موصولة بجهاز إكمو وحالتها حرجة جدًا.
ومنذ بداية تفشي الحصبة في إسرائيل قبل نحو ثلاثة أشهر، تم تشخيص 503 حالات إصابة، بينها 187 حالة نشطة. معظم الإصابات التي شُخّصت مؤخرًا سُجلت في منطقتي القدس وبيت شيمش، وغالبية المصابين أطفال غير مُطعمين. وأوضحت المعطيات أن جميع الأطفال الذين يرقدون في المستشفيات غير مُطعّمين، باستثناء حالتين لا يزال وضعهما قيد الفحص، وأن 81% من المرضى هم أطفال، معظمهم لم يتلقوا اللقاح.
ودعت وزارة الصحة الأهالي إلى استكمال التطعيمات الدورية، وخاصة التطعيم ضد الحصبة، مشيرة إلى أن حالة التطعيم متاحة عبر سجل التطعيمات الرقمي في الموقع الحكومي الشخصي.
تُعتبر الحصبة واحدة من أكثر الأمراض المعدية انتشارًا؛ إذ إن غير المطعّمين لديهم احتمال يصل إلى 90% للإصابة بالعدوى عند مخالطتهم لمريض. ولا يوجد علاج مباشر للمرض سوى رعاية داعمة.
في السنوات الأخيرة، وبخاصة منذ جائحة كورونا، سُجّلت تراجعات مقلقة في معدلات التطعيم بين الأطفال حول العالم. ووفق تقرير أصدرته منظمة الصحة العالمية الشهر الماضي، فإن معدلات التطعيم ضد الحصبة ارتفعت قليلًا لكنها لا تزال بعيدة عن النسبة المطلوبة وهي 95% في كل مجتمع لمنع تفشي المرض المعدي.
في عام 2024، شهدت 60 دولة تفشيات لمرض الحصبة. وسجّلت الولايات المتحدة أسوأ موجة منذ ثلاثة عقود، فيما أُحصيت في أوروبا 125 ألف حالة إصابة – أي ضعف عدد الإصابات مقارنة بالعام السابق. هذه الظاهرة تعود بالأساس إلى انخفاض التطعيمات الروتينية للأطفال، وهي مشكلة ملموسة أيضًا في إسرائيل.








