أعلن جيش الاحتلال، اليوم الأربعاء، أنه قرر إقالة ضابط استخبارات في خدمة الاحتياط، بعد أن أعلن الأخير رفضه الالتحاق بالخدمة احتجاجاً على سياسة الحكومة وقرارها باستئناف القتال في قطاع غزة. الضابط، ميخائيل ماير، كتب أمس عبر حسابه على منصة "اكس" أنه يرفض "المشاركة في القتال لخدمة مجموعة من الخونة القذرين، وبما يتعارض تماماً مع مصلحة الشعب الإسرائيلي".
ردّ ماير على قرار إقالته صباح اليوم، مؤكداً تمسكه بموقفه، وكتب:
"بضع نقاط أود توضيحها حول هذا الموضوع:
-أتمسك بكل كلمة كتبتها في هذا السياق، سواء في هذه التغريدة أو غيرها. وأكدت ذلك أيضاً خلال محادثة الإقالة.
-يجب أن تفهموا أن أسهل شيء لأشخاص مثلي هو الاستمرار في الامتثال للأوامر. خدمة الاحتياط وكوني ضابطاً هما جزءان جوهريان من هويتي، ودائرتي الاجتماعية، وطريقة رؤيتي لنفسي. كان بإمكاني الاستمرار في الخدمة، وكان بإمكاني أيضاً التهرب بسهولة عبر أعذار مختلفة. لكن اتخاذ قرار إعلان موقفي علناً هو خيار صعب، وله تداعيات شخصية، اجتماعية ونفسية ليست سهلة، لكنه القرار الصحيح.
-أنا على استعداد للعودة إلى الخدمة العسكرية عندما تخدم الدولة فعلاً، لا أن تضر بها أو تخدم قادتها فقط. وأوضحت ذلك خلال محادثة الإقالة أيضاً.
-يجب أن يكون لكل شخص "خطوط حمراء"، وبالنسبة لي، فقد تم تجاوزها منذ فترة طويلة. لن أشارك في عملية مدفوعة بمصالح خارجية، تعني التخلي عن الأسرى وتركهم لمصيرهم، وإرسال الجنود للقتل والموت بلا جدوى، واستمرار التدهور المتعدد الأبعاد الذي تشهده إسرائيل. كل ذلك تحت حكومة فقدت شرعيتها منذ فترة طويلة، ولا تسعى إلا للحفاظ على سلطتها.
-اليوم أشعر بألم شديد. على الدولة، على نفسي، وعلى الأصدقاء الذين أخسرهم لأنني أعبر عن آرائي. ومع ذلك، عندما يكبر ابني بما يكفي ليفهم ما حدث هنا، ويسألني: "كيف سمحتم بحدوث ذلك؟" سأجيبه بأنني فعلت كل ما في وسعي، بطرق غير عنيفة، لمنع ذلك. لن أكون من أولئك الذين يقولون لاحقاً: "كنت فقط أنفذ الأوامر".
يذكر أن جيش الاحتلال، أعلن أمس فصل مساعد طيار (ملاح) في خدمة الاحتياط في سلاح الجو بعدما أعلن رفضه الالتحاق بالخدمة العسكرية احتجاجًا على سياسات الحكومة واستئناف الحرب في قطاع غزة.
ووفق هآرتس، في سلاح الجو يقولون إن "هذه حالة فردية"، لكن هناك مخاوف بين كبار المسؤولين من "احتمال توسع الظاهرة، ومن المتوقع أن يجروا محادثات مع عناصر الاحتياط في الأسراب المختلفة لمنع تكرارها".







