قانون في البرلمان التركي، يهدف الى خفض الاكتظاظ في سجون أردوغان، ويمنع كليا تحرير عشرات آلاف السياسيين والمعارضين لنظام العربيد، ومنهم آلاف المعتقلين إداريا
أقر البرلمان التركي الليلة الماضية، قانونا يتيح الإفراج عن عشرات آلاف السجناء بهدف التخفيف من الاكتظاظ في السجون المهددة بوباء الكورونا، لكنه يمنع إطلاق سراح السجناء السياسيين، الذين زج بهم أردوغان على مر السنوات الأربع الأخيرة، من معارضيه، على خلفية مسرحية انقلاب مزعوم، على نظام أردوغان.
وأعلن البرلمان على تويتر أن "المشروع بات قانونا بعد إقراره". وانتقدت منظمات دفاع عن حقوق الإنسان مثل "هيومان رايتس ووتش" ومنظمة العفو الدولية، أمنستي، النص لاستبعاده السجناء المدانين بموجب قانون مثير للجدل لمكافحة ما يسميه نظام أردوغان، "الإرهاب".
وهذا مؤشر على استعداد نظام أردوغان، لتفشي الجريمة، كما تتفشى الكورونا، في حين يحارب حرية التعبير والنشاط السياسي، ليوطد نظامه.
ودانت تلك المنظمات أيضا عدم شمول التدبير الجديد العديد من الصحافيين والمعارضين السياسيين والمحامين الموجودين في الحجر الاحترازي، ولم يخضعوا بعد للمحاكمة.
ومن بين هؤلاء متهمون قيد المحاكمة أو ينتظرون بدء محاكماتهم، وموقوفون ينتظرون توجيه اتهامات رسمية إليهم تمهيدا لمحاكمتهم.
وقال أندرو غاردنر المسؤول في منظمة العفو الدولية لوكالة الصحافة الفرنسية إن "العديد من الأشخاص القابعين في السجن لأنهم مارسوا حقوقهم، وهم لم يرتكبوا أي جريمة، مستثنون (من إجراء الإفراج عنهم) لأن الحكومة تختار استخدام قوانين مكافحة الإرهاب المرنة جدا والمفرطة في الاتساع والغموض".
وأعلن حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه ويسيطر عليه أردوغان، أن القانون يطلق سراح 45 ألف شخص من أصحاب الجنائيات والجنح، وسيرفع العدد إلى 90 ألف مع احتساب السجناء الذين سيوضعون قيد الإقامة الجبرية.
وأعلن وزير القضاء التركي عبد الحميد غول أمس الاثنين أن ثلاثة سجناء توفوا جراء إصابتهم بالكورونا، من أصل 17 سجينا مصابا.
ووفق أرقام وزارة الصحة التي نشرت أمس الاثنين، تسجل تركيا حتى الآن 61 ألف إصابة و1300 وفاة بفيروس كورونا المستجد.







