توصلت منظمة أوبك وشركاؤها الليلة الماضية إلى "أكبر خفض للإنتاج في التاريخ"، في خضم أزمة فيروس كورونا المستجد ورغم التوترات بين موسكو والرياض. إذ اتفق نهائيا على خفض الإنتاج بنحو 10 ملايين برميل يوميا، ابتداء من أيار، ما قد يؤدي الى رفع أسعار النفط عالميا، إذ ارتفعت أسعاره في مداولات صباح اليوم، بتوقيت الشرق الأوسط بنحو 2%.
وكان الاتفاق قد تم التوصل اليه يوم الجمعة، إلا أن المكسيك رفضت حصتها بخفض الإنتاج، 400 ألف برميل يوميا، مؤكدة أنها حصة مجحفة. وحسب ما نشر عن منظمة أوبك، فإن الولايات المتحدة تعهدت بأخذ قسم من حصة المكسيك لخفض الإنتاج.
ورحب زعماء روسيا والولايات المتحدة الأميركية والسعودية بهذا الاتفاق، الذي تم وصفه بـ "التاريخي". وجاء بعد أن فقد النفط أكثر من 50% من أسعاره، منذ بدء أزمة انتشار فيروس كورونا في الصين. وما تبعها من خفض استهلاك عالمي شديد.
وتختلف التقديرات بشأن أسعار النفط في هذه الأيام، وحتى شهر حزيران المقبل، ففي حين يتوقع بعض الخبراء أن خفض الإنتاج سيرفع أسعار النفط عالميا، دون تحديد نسبة الارتفاع، فإن خبراء آخرين، يتوقعون أن يوقف اتفاق أوبك تراجع آخر لأسعار النفط، على ضوء استمرار الاستهلاك العالمي للوقود، إذ أن أكثر من نصف العالم، في حالة قيود حركة، وحتى حظر تجوال في عدد من الدول. كما أن الملاحة الجوية تراجعت بنسبة تزيد عن 60% عالميا، وفي عدد من الدول، تراجع الطيران بأكثر من 85%.







