أعلن رئيس الإدارة السورية الجديدة، أحمد الشرع (الجولاني)، أنه "لن يسمح باستخدام البلاد نقطة انطلاق لهجمات ضد إسرائيل، أو أي دولة أخرى". وجاء هذا في أول مقابلة له منذ سقوط نظام البعث، مع صحيفة "التايمز" البريطانية، ودعا فيها الغربَ إلى رفع العقوبات التي فُرضت على سوريا في عهد نظام الأسد.
وهذه الرسالة الثانية التي يطلقها الجولاني نحو إسرائيل، إذ أعلن قبل أيام قليلة، أن "القوى الجديدة غير معنية بالدخول في مواجهة مع إسرائيل".
وقال الجولاني يومها، إن "إسرائيل تستخدم ذرائع واهية لتبرير هجماتها على سوريا"، مضيفا: "الحجج الإسرائيلية باتت واهية ولا تبرر تجاوزاتها الأخيرة، والإسرائيليون تجاوزوا خطوط الاشتباك بشكل واضح، مما يهدد بتصعيد غير مبرر في المنطقة". وكان يقصد تواجد قوات إيرانية، وأخرى لحزب الله اللبناني.
وفي المقابلة الجديدة مع "التايمز، ونشرت مساء أمس الاثنين، ودعا الجولاني إسرائيل إلى إيقاف غاراتها الجوية على سوريا، وسحب قواتها من الأراضي التي سيطرت عليها، قائلاً، للمرة الثانية، إن "تبرير إسرائيل كان وجود حزب الله والميليشيات الإيرانية، لذا فإن هذا التبرير انتهى".
وأضاف أن "إسرائيل، التي سيطرت على منطقة عازلة بعد سقوط النظام، ستضطر إلى الانسحاب".
وقال الشرع: "نحن ملتزمون اتفاقية عام 1974 ومستعدون لإعادة المراقبين الدوليين، ولا نريد أي صراع، سواء مع إسرائيل أو أي طرف آخر، ولن نسمح باستخدام سوريا نقطة انطلاق لشن هجمات، فالشعب السوري يحتاج إلى استراحة، ويجب أن تنتهي الضربات، وعلى إسرائيل التراجع إلى مواقعها السابقة".
وعن تصنيف هيئة تحرير الشام حركة إرهابية، قال الشرع إن وصفه بالإرهابي كان "تسمية سياسية تلائم نظام الأسد أكثر"، بينما "يتعين على الدول الآن رفع هذا التصنيف، فسوريا مهمة للغاية من الناحية الجيوستراتيجية، ويتعين رفع كل القيود التي فُرضت على الجلاد والضحية"ـ
وقلل أحمد الشرع احتمال فرض الشريعة الإسلامية في البلاد، وقال: "أعتقد أن سوريا لن تتدخل بصورة عميقة في الحريات الشخصية"، لكنها ستأخذ العادات في الحسبان".

.jpg)




