قال الحزب الشيوعي الاردني، في بيان، لقد قوبلت "دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتهجير الشعب الفلسطيني في قطاع غزة من وطنه الى كل من مصر والأردن؛ بالشجب والاستنكار محليا وعربيا ودوليا، اما الرد الأبلغ فكان فلسطينيا، إذ تدفق مئات الآلاف من النازحين الفلسطينيين منذ صباح اليوم الأول لوقف إطلاق النار بعودة نحو نصف مليون فلسطيني من محافظات الجنوب والوسط إلى مدينة غزة والشمال، خلال 72 ساعة. لقد قضى نحو 300 الف فلسطيني ليلتهم الأولى في العراء وبين الأنقاض، وصلوا الى مدنهم وقراهم المهدمة رغم كل التحديات من عدم وجود اماكن للسكن او توفر المياه، ليؤكدوا للعالم اجمع ان الشعب الفليسطيني لن يقتلع من ارض وطنه فلسطين، ولن يقبل اي بقعة على الأرض غير فلسطين. متمسكين بأرضهم ومدنهم وقراهم المدمرة والتي تفتقر الى اي نوع من الخدمات او مقومات الحياة".
وتابع البيان، "وقد تكرر المشهد الفلسطيني لبنانيا عندما تدفق عشرات الاف اللبنانيين الى الجنوب معرضين انفسهم للخطر وتلقوا بصدورهم العارية رصاص العدو الصهيوني".
وقال الحزب الشيوعي الاردني، "عبرت الجهات الرسمية عن رفضها تهجير الفلسطينيين من وطنهم، ورفضها الدعوة الاميركية لاستقبال أعداد منهم. ان حزبنا الشيوعي إذ يدين بشدة؛ السياسات العدوانية الصهيونية الاميركية التوسعية الفاشية، فإنه يثمن الموقف الرسمي برفض الدعوة الاميركية، فإنه يدعو إلى اقتران المواقف السياسية بخطوات عملية ملموسة، في مقدمتها؛ تمتين الجبهة الداخلية ورفع جاهزية مؤسسات الدولة للتعامل مع الظروف المستجدة سياسيا واقتصاديا وعسكريا، وتعزيزالوحدة الوطنية بخطوات ضرورية لتجسيد الموقف الرسمي بالطموحات الشعبية؛ لتشكيل سد منيع في وجه المحتلين الصهاينة واسيادهم، واطلاق الحريات العامة، والافراج عن جميع المعتقلين السياسيين، والاعلان عن تجميد اتفاقية وادي عربة والاتفاقيات الاقتصادية والامنية المنبثقة عنها. والغاء المعاهدة العسكرية الاميركية واغلاق القواعد العسكرية".
وأضاف، "على الصعيد الاقتصادي فمن الضروري اعداد ملحق موازنة لمواجهة التحديات المتوقعة، يأخذ بعين الاعتبار احتمال توقف المساعدات الاميركية، و اتخاذ إجراءات تقشفية حكومية من ابزرها خفض الرواتب الخيالية لكبار المسؤولين والهيئات الخاصة بوضع هامش بين الحد الادنى والاعلى للرواتب لا يتجاوز الثماني اضعاف، ووقف النفقات الجارية التي لاتحتل الأولوية. كخطوة تحوطية لخفض العجز ومواجهة الاحتمالات المتوقعة، واعداد البلاد لمواجهة التحديات بالاعتماد على الذات، واستثمار موارد البلاد الغنية، والتوجه شرقا اذا لم تتراجع الولايات المتحدة عن تهديداتها، ودعوة البلدان العربية والصديقة للمساهمة بمشاريع تنموية".
وقال، "اننا نقدر حجم التحديات التي تواجه البلاد. وانطلاقا من الشعور بالمسؤولية نطرح تصوراتنا لحماية الوطن ومواجهة التحديات الكبيرة فالاردن مستهدف دولة وشعبا وهوية، كما استهدفت فلسطين منذ اقامة الكيان الصهيوني وان المصالح الوطنية تستدعي اقامة علاقات رسمية مع حركة التحرر الوطني الفلسطيني ممثلة في حركة المقاومة الفلسطينية، التي تشكل خط الدفاع الأول في مواجهة العدو الصهيوني. واقامة أوسع العلاقات مع الدول التي عبرت عن تضامنها مع الأردن، وتجنيب البلاد من خطر الاستهداف كما ندعو الدول العربية برفض تصريحات ترامب وقطع العلاقات مع العدو الصهيوني، ووقف التطبيع، واعتبار تصريحات الرئيس الاميركي بانها تضمر نوايا عدوانية تجاه الاردن وشعبه ودولته، ودعوة الدولة الاسلامية والصديقة، بالوقوف الى جانب الأردن وفلسطين وردع المعتدين الصهاينة واسيادهم. عاش الأردن حرا ابيا . عاش النضال المشترك الأردني الفلسطيني".








