قال الحزب الشيوعي اللبناني في بيان له اليوم السبت، أن مصير الحكومة هو الفشل طالما خرجت من داخل منظومة الانهيار التي أوصلت لبنان إلى ما هو عليه، عقب الإعلان عن تشكيل حكومة الرئيس ميقاتي.
وقال البيان إن الحكومة أبصرت النور بفعل ضغوطات خارجية على وقع تفاهمات دولية – إقليمية، فقدمت الى الشعب اللبناني نسخة مكررة عن سابقاتها، وجاء الإعلان بعد "تناتش الحصص والفيتوات المتبادلة والتعطيل المتمادي".
وأكد الحزب الشيوعي اللبناني أمام هذا الاستحقاق:
اولاً، إنّ ايّة حكومة اذا لم تكن من خارج منظومة الانهيار التي اوصلت البلد الى ما هو عليه، هي حكومة فاشلة وغير قادرة على معالجة الازمات المختلفة التي يمر بها الشعب اللبناني، إذ لا يمكن لمن سبّب الأزمة وقام بأكبر عملية نهب للشعب اللبناني، أن يكون هو صاحب الحلّ.
ثانيًا، إن منطق المحاصصة المعمول به منذ الطائف وحتى اليوم، مع كل ما راكمه من أزمات، يؤكد بأن البلد يمر في أزمة نظام سياسي وليس مسألة حكومة او وزير بالناقص أو بالزائد، وبالتالي تصبح مسألة إسقاط النظام السياسي القائم هي الأساس وليس تجميله أو تعديله.
ثالثًا، إن الحزب الأكبر في هذه الحكومة هو حزب المصارف ورؤوس الأموال، الحاضر الأكبر بإسم تمثيل الطوائف والأحزاب الحاكمة، على اختلاف انتماءاتها، ويؤشّر ذلك إلى المنحى الذي ستأخذه الحكومة عبر تحميل الشعب اللبناني عمومًا تكلفة الانهيار لحماية مصالح أصحاب المليارات والمصرفيين وكبار المودعين.
رابعاً، في أول كلمة له بعد التأليف أكد رئيس الحكومة تمسكه بالسياسات المتبعة ودعوته الشعب اللبناني الى "شد الأحزمة"، وكأنّ هذا الشعب المفقّر الذي تهان كرامته يوميًا هو المسؤول عن الانهيار أو المتسبب به، فيما كبار المستفيدين من السياسات الاقتصادية والنقدية على مدى عقود، والذين يجب أن يتحمّلوا هم أعباء الإنقاذ الاقتصادي قد هرّبوا أموالهم إلى الخارج وحموا ثرواتم، ويراهنون اليوم على استجداء القروض من الهيئات الدولية والعربيّة، وتهجير اللبنانيين إلى الخارج، وخنق القدرة الشرائية لكبح الاستهلاك المحلي.
خامسًا، أمام تمادي السلطة السياسية الحاكمة في الإنكار وتحميل الشعب اللبناني تبعات سياساتهم الفاشلة، وكي لا يدفع الشعب اللبناني الثمن دومًا، يؤكد الحزب الشيوعي اللبناني دعوته الى استكمال المواجهة من خلال برنامج تغييري نقيض. فالمطلوب اليوم، من كل قوى التغيير التداعي لفرض موازين قوى تستطيع استكمال المواجهة وإسقاط هذا النظام ومنظومته في كافة الاستحقاقات النقابية والقطاعية والبلدية والنيابية المقبلة، كما في التحركات الشعبية في كلّ المناطق اللبنانية.





.jpg-996e5f18-912a-407f-b78d-03f46b566fa7.jpg)