نفى رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، ما يشاع عن تطبيع مرتقب للعلاقات بين السودان وإسرائيل مقابل شطبه من قائمة الدول الراعية للإرهاب، موضحا: "نريد أن يتم التعامل مع المسارين بشكل منفصل".
كما اعتبر أن الولايات المتحدة تمثل تهديدا لمسار الانتقال الديموقراطي في السودان، من خلال إبقائها على البلد الأفريقي، ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب.
وقال حمدوك في مقابلة مع صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية يوم أمس، "إن العقوبات تشل اقتصاد السودان الذي يعاني من أزمات اقتصادية"، مشيرًا إلى "عدم وجود ضمان لاستمرار الديموقراطية في السودان حتى الانتخابات المقررة في 2022".
يأتي ذلك في الوقت الذي تفرض الولايات المتحدة عقوبات على السودان في عام 1993 على خلفية إيوائه زعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن خلال الفترة بين عامي 1993 و1996، اذ تحاول واشنطن على إثر رفع ذلك الضغط على السودان من أجل التطبيع مع إسرائيل مقابل نزع هذه "التهمة" عنه.
وقال حمدوك إنه من غير العادل معاملة السودان كدولة منبوذة بعد مرور أكثر من 20 عاما على ترحيل بن لادن خارجها، وإطاحة السودانيين في نيسان من عام 2019 بنظام عمر البشير.
ولفت إلى أن "عمليات الانتقال دائما ما تكون مضطربة، فهي ليست خطيّة ولا تسير جميعها في اتجاه واحد".
وأكد حمدوك على أن "إبقاء الولايات المتحدة للسودان على قائمتها للدول الراعية للإرهاب يهدد المسار الديموقراطي في بلاده". مضيفا " نحن معزولون عن العالم.. إزالتنا من القائمة ستغير المعطيات".
ورأى حمدوك أن اتفاق السلام الموقع مؤخرا مع جماعات متمردة سيكون له أثر إيجابي على الاقتصاد السوداني المنهار، مشيرا إلى أن هذا الاتفاق سيخرج السودان من دائرة "اقتصاد الحرب".






