نشر الحزب الشيوعي العراقي بيانًا أكّد فيه أن "الرجوع إلى إرادة العراقيين، كفيل بنزع فتيل الأزمة".
وقال: "يشتد بنا القلق ونحن نتابع التطورات السياسية والميدانية الأخيرة، وتداعياتها الخطيرة التي قد تجرّ البلاد إلى ما لا تحمد عقباه. وتتحمل القوى التي تعلن تمسكها بنهج المحاصصة الطائفية والاثنية، مسؤولية هذه التطورات، علما ان الإصرار على النهج الفاشل ذاته، المرفوض شعبيًا، لن يجلب للعراق سوى المزيد من الويلات".
وأكّد الشيوعي العراقي في بيانه: "من منطلق الحرص على مسار البناء الديمقراطي والسلم الأهلي في البلد، نشدّد على حق التظاهر السلمي وحرية التعبير، مع الحفاظ على الأرواح والممتلكات العامة والخاصة، وهذا يقع ضمن مسؤولية الحكومة، حتى وأن كانت حكومة تصريف أمور يومية".
وأشار إلى أن "مجلس النواب، بتركيبته الحالية، عاجز عن إدارة الأزمة المستفحلة والشاملة ومعالجة تراكماتها".
وأضاف: "إن أولى خطوات نزع فتيل الأزمة، هي التخلي عن التزمّت بالمواقف والتمسك بالمصالح الضيقة، والكف عن الارتهان لقوى خارجية، والتوجه بدل ذلك نحو إجراء انتخابات مبكرة، حرة ونزيهة، يكون القول الفصل فيها للشعب ولإرادته الحقيقية".
وتابع: "ندرك جيدًا أن الانتخابات وحدها، لا تمثل حلاً للأزمة البنيوية الشاملة، من دون أن تعقبها خطوات جدية وإجراءات ملموسة تعيد العملية السياسية إلى مسار بناء دولة المؤسسات والقانون والمواطنة. وأن أية حلول مؤقتة أو ترقيعية، لن تؤدي إلا إلى تفاقم الوضع المأساوي الذي يعيشه بلدنا في الوقت الراهن".
واختتم البيان: "العراقيون يستحقون حياة أفضل، ولهذا هم الأحق في صناعة مستقبلهم، في وطن حر ومزدهر، خال من الطائفية السياسية والفساد، وبناء دولة مدنية ديمقراطية وحدها القادرة على حفظ كرامتهم ومصالحهم".
ويشهد العراق، في الأسابيع الأخيرة، حملة احتجاجات واسعة، وكانت مجموعة من المؤيدين لمقتدى الصدر والتيار الصدري، قد اقتحمت مبنى البرلمان العراقي، الأسبوع المنصرم، حسبما أعلنت وكالة الأنباء العراقية الرسمية، في حين أشارت وزارة الصحة إلى وقوع أكثر من مئة إصابة في التظاهرات التي اجتاحت العاصمة بغداد.
(الصورة عن وكالة الأنباء العراقية - واع)







.jpeg)