تنطلق اليوم السبت، الانتخابات التشريعية المبكرة في الجزائر، والتي قوبلت بالرفض من قبل الحراك وجزء من المعارضة التي يعتبرونها بلا مصداقية.
وتستعد مكاتب الانتخابات لاستقبال حوالي 23 مليون ناخب، سيختارون 407 نواب في استحقاقات تشريعية غير عادية، ميزها عشية انطلاقها اعتقال ناشطين بارزين، عرفوا برفضهم الشديد للانتخابات.
ويتنافس على الأصوات 28 حزبا بـ 646 لائحة مرشحين، إضافة إلى 837 لائحة مستقلين. ولأول مرة في تاريخ الانتخابات التشريعية يتفوق المستقلون على المترشحين الحزبيين من حيث العدد، ويعكس ذلك إرادة من جانب السلطات العليا، التي شجعت نشطاء تنظيمات المجتمع المدني والشباب غير المنخرط في أحزاب، على الالتحاق بكثرة بمقاعد البرلمان، والذين قال تبون عنهم إنه يعتزم أن يجعل منهم "ركيزة أساسية" في حكمه.
ويغيب عن الموعد "جبهة القوى الاشتراكية"، و"حزب العمال"، و"التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية"، وهي أحزاب معارضة عدّت الانتخابات بلا مصداقية، وقال قادتها إنهم يضمون أصواتهم إلى صوت الحراك بخصوص رفض الاستحقاق.
وقد شددت السلطات الجزائرية الجمعة من قبضتها في جميع أنحاء البلاد عشية انطلاق السباق الانتخابي للمجلس الشعبي. وتواردت أنباء عن حدوث سلسلة من التوقيفات طالت شخصيات سياسية وصحفيين. وطوقت قوات الأمن كافة البلديات في العاصمة الجزائر والتي تمثلت في محاصرة الساحات والمراكز المهمة بالعاصمة لمنع تظاهرات الحراك.
ويذكر أن هذه الانتخابات النيابية هي الأولى في البلاد، منذ انتهاء الولاية الرئاسية الخامسة للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.










