دانت المحكمة اليونانيّة للاستئناف، اليوم الأربعاء، قادة حزب "الفجر الذهبي" اليميني المتطرف لإدارتهم منظمة إجرامية وتحريضهم على الإرهاب. وأعلنت المحكمة بأنّ حزب "الفجر الذهبي" هو منظمة إرهابية.
وكان "الفجر الذهبي" ثالث أكبر حزب في البرلمان اليوناني خلال الأزمة الماليّة اليونانية، لكنه ظل خارج البرلمان في الانتخابات الأخيرة في عام 2019.
وشهدت العاصمة اليونانية اليوم مظاهرات بمئات الالاف في شوارعها ومدن يونانية أخرى بمشاركة واسعة من الحزب الشيوعي اليوناني والشبيبة الشيوعية اليونانية وبمشاركة الأحزاب اليسارية في اليونان.
وانتشر مئات عناصر الشرطة اليوم الاربعاء في اثينا تمهيدًا لصدور الحكم في احدى أهم المحاكمات في التاريخ السياسي لليونان بحق قادة حزب "الفجر الذهبي" للنازيين الجدد المتهمين بتشكيل "منظمة إجرامية".
وانطلقت الملاحقات القضائية اثر مقتل مغني راب مناهض للفاشية يدعى بافلوس فيساس كان في الـ34 من عمره، بعدما طاردته مجموعة من حزب "الفجر الجديد" وطعن حتى الموت أمام مقهى في كيراتسيني، الضاحية الغربية لأثنيا، في أيلول/سبتمبر 2013.
واعترف القاتل بالجريمة لكن الهجوم اثار استنكارا واسعا واتهامات بان حزب "الفجر الجديد" يشكل منظمة تعمل بشكل شبه عسكري وتلجأ الى تكتيك الضرب والترهيب والقتل وبأن قادة الحزب يعلمون بذلك.
وأثار مقتل بافلوس فيساس صدمة في اليونان التي كانت في أوج الأزمة المالية ما دفع بالسلطات الى اعتقال قادة واعضاء حزب "الفجر الذهبي" المسؤولين عن عدة أعمال عنف بحق مهاجرين وناشطين يساريين، وإحالتهم الى القضاء.
وهناك قضيتان أخريان تتعلقان "بمحاولات قتل" تشمل أيضا عناصر من الحزب، احداها ضد صيادين مصريين في 12 حزيران/يونيو 2012 والاخرى استهدفت افرادا من نقابة شيوعية في 12 ايلول/سبتمبر 2013.
ويحاكم 68 شخصا بينهم عشرون نائبا سابقا وكوادر من الحزب بما يشمل مؤسسه نيكوس ميخالولياكوس بتهمة "إدارة منظمة إجرامية" ويواجهون عقوبات تتراوح من خمس الى 15 عاما من السجن.
وهناك 45 شخصا متهمون "بالانتماء" الى مثل هذه المنظمة ويواجهون عقوبة سجن تتراوح بين خمس وعشر سنوات فيما يحاكم ثلاثة أخرون بتهم اخرى تتعلق بالقضايا المطروحة في المحاكمة.






.jpg)