عانق رئيس ساحل العاج الحسن واتارا خصمه القديم والرئيس السابق لوران غباغبو في أول اجتماع بينهما منذ عشر سنوات، بعد صراع على السلطة لقي خلاله أكثر من 3 آلاف حتفهم.
وأعرب واتارا عن سعادته لدى استقباله غباغبو في قصر الرئاسة في أبيدجان، العاصمة الاقتصادية للدولة، والتي تشهد توترًا سياسيًا وأعمال عنف منذ أكثر من عشر سنوات.
وبدأت الحرب بعد أن رفض غباغبو (76 عامًا الآن) الإقرار بهزيمته في الانتخابات أمام واتارا في ديسمبر 2010، وأُلقي القبض عليه بعد الحرب، قبل أن يعود من المنفى في حزيران/ يونيو بعد أن برأته المحكمة الجنائية الدولية من اتهامات بارتكاب جرائم الحرب.
وقال غباغبو: "جئت لزيارة الرئيس الحسن واتارا الذي أعرفه منذ فترة طويلة وتحدثنا بشكل أخوي وودي. وأنا سعيد للغاية تجاه النقاش الذي جرى بيننا للارتياح العميق الذي اتسم به وهو ما أشعرني بالفخر".
وأضاف الزعيم السابق أنه طلب تبرئة المعتقلين خلال فترة الصراع 2010-2011 مشيرا إلى أنه "كنت زعيمهم وأنا في الخارج اليوم وهم في السجن. أود من الرئيس بذل أقصى جهده لإطلاق سراحهم".
من جهته قال واتارا: "بالطبع وقعت هذه الأزمة محدثة تباعدًا وانقسامًا لكن هذا الأمر بات وراءنا، وما يهم الآن هي ساحل العاج وإرساء السلام في بلدنا وكما قال لوران للتو من أجل المضي قدمًا".
وما تزال ساحل العاج ترزح تحت وطأة التداعيات الجسيمة لعقدين من العنف السياسي والعرقي ناهيك عن الأحداث الأخيرة التي وقعت خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة في عام 2020. وتم تجديد انتخاب الرئيس الحالي الحسن واتارا لولاية ثالثة عبر عملية تصويت قاطعتها المعارضة معتبرة أن الولاية الجديدة غير دستورية.



.jpg)





