قمعت شرطة نيويورك، بضغط من اللوبي الصهيوني، والإدارة الأمريكية، الليلة الماضية، الطلاب في جامعة كولومبيا، لاخلاء كل مظاهر التضامن مع الشعب الفلسطيني، وخاصة في قطاع غزة، ومناهضة لحرب الإبادة التي ترتكبها إسرائيل، بمشاركة أمريكية رسمية كاملة.
فقد داهمت شرطة نيويورك الليلة الماضية، بتوقيت الشرق الأوسط جامعة كولومبيا، مركز التعبئة الطالبية المؤيّدة للفلسطينيين في الولايات المتحدة، لإخلاء مبنى يجتمع المحتجّون فيه منذ ليل الإثنين. وبحسب وسائل أعلام أميركية فقد أخلت الشرطة جميع المتظاهرين من الحرم الجامعي.
وخلال الأسبوعين الماضيين امتدّت الاحتجاجات الطلابية المؤيدة للفلسطينيين إلى جامعات تتوزّع في سائر أنحاء الولايات المتّحدة، من كاليفورنيا غرباً (جامعة كاليفورنيا-لوس أنجلوس، جامعة جنوب كاليفورنيا) إلى الولايات الشمالية الشرقية (كولومبيا، ييل، هارفارد، يوبين) مروراً بالولايات الوسطى والجنوبية مثل تكساس وأريزونا.
وأعادت هذه الاحتجاجات إلى الأذهان ذكرى التظاهرات التي عمّت الولايات المتّحدة في نهاية ستينيات القرن الماضي تنديداً بحرب فيتنام.
وفي ساعات فجر اليوم الأربعاء، بتوقيت فلسطين، هاجم المئات من عناصر الشرطة الحرم الجامعي، مزوّدين بمعدات قمع المظاهرات. وآزرت العناصر في هذه المهمة آلية عسكرية مزوّدة مدفع ماء. وتسلق العناصر الجدران، للوصول إلى إحدى نوافذ مبنى "قاعة هاملتون" الذي تحصّن فيه منذ ليل الإثنين المحتجون.
واقتاد عناصر الشرطة عشرات الأشخاص إلى حافلات الشرطة لتوقيفهم. واعتمر عدد من هؤلاء المحتجين الكوفية.
وجرت هذه المداهمة بناء على طلب إدارة الجامعة وبينما كانت حشود تهتف خارج الحركة الجامعي "فلسطين حرة".
وقالت رئيسة الجامعة نعمت مينوش شفيق(مصرية الأصل) في رسالة نُشرت ليل الثلاثاء إنّها طلبت من شرطة نيويورك فضّ اعتصام الطلاب وتفكيك خيامهم وإجلائهم من المبنى الذي سيطروا عليه، مشيرة إلى أنّها طلبت أيضاً من الشرطة الإبقاء على انتشارها الأمني داخل الحرم الجامعي حتى 17 ايار على الأقلّ.
ومنذ مساء الاثنين تحصّن طلاب مؤيّدون للفلسطينيين داخل مبنى "قاعة هاملتون" احتجاجاً منهم على الحرب المستمرة منذ أكثر من 6 أشهر في قطاع غزة.
ويقع الحرم الجامعي الضخم لهذه المؤسسة التعليمية الكبيرة شمالي حيّ مانهاتن في وسط مدينة نيويورك.
وعلى حسابهم في تطبيق إنستغرام، ندّد المتظاهرون باقتحام الشرطة للحرم الجامعي لإخراجهم من "قاعة هاميلتون" التي أطلقوا عليها اسم "قاعة هند" تكريماً لطفلة فلسطينية قضت في الحرب في غزة وهي لم تزل في السادسة من عمرها.
وأصبحت هذه الجامعة المرموقة مركز الحراك الطلابي المناصر للقضية الفلسطينية والمناهض للحرب على غزة.






