أعلنت حركة "طالبان" في أفغانستان أنَّه على "الولايات المتحدة سحب قواتها من البلاد بحلول 11 أيلول المقبل. وأضافت الحركة بأنَّها "ليست مهتمةً بمهاجمة القوات الأمريكية التي ستبقى في البلاد حتى ذلك التاريخ"، وهو الموعد الذي حدَّدته الولايات المتحدة كموعد نهائي لسحب كامل قواتها من أفغانستان الذي احتلته قبل 20 عاماً.
وأكّدت حركة "طالبان" أنَّها "لن تسمح لتنظيم القاعدة أو أي منظمة إرهابية أخرى بالعمل في أفغانستان".
عدم التعرض للدبلوماسيين
كما أصدرت حركة طالبان، اليوم الثلاثاء، توجيها لمسلحيها بشأن التعامل مع البعثات الدبلوماسية ووجهت نداء للشعب، وأوضحت كيفية تعاملها مع المعارضين والنساء، وفي الوقت ذاته أصدرت عفوا عاما عن الموظفين الحكوميين وفتحت قنوات اتصال مع أطراف المشهد السياسي ومع الأمريكيين.
وقد نقلت وكالة رويترز عن مسؤول رفيع في طالبان أن الحركة أمرت مسلحيها بعدم دخول مقار البعثات الدبلوماسية الخالية في كابل، أو المسّ بممتلكات هذه البعثات.
وأضاف أن الحركة أمرت كل منتسبيها أن لا يظهروا وكأنهم لا يحترمون ممثلي البلدان الأجنبية في أفغانستان.
وأعلنت حركة طالبان عفوا عاما عن كل موظفي الدولة في أفغانستان، داعية إياهم إلى العودة للعمل ولحياتهم الطبيعية بثقة تامة. وقال عضو اللجنة الثقافية في طالبان، ويدعى إمام الله سامنغاني في مقابلة تلفزيونية إن العفو يشمل حتى المعارضين ومن دعموا القوات الأجنبية لسنوات، والوزراء والمستشارين والنواب إذا ما قبلوا العيش تحت حكم النظام الإسلامي.
في سياق متصل، دعت طالبان الأفغان لمواصلة أنشطتهم الاقتصادية الطبيعية كما دعت موظفي الدولة إلى الالتحاق بأعمالهم فورا.
وبخصوص وضع النساء، قال إمام الله سامنغاني إنّ إمارة أفغانستان الإسلامية مستعدة لمنح النساء وضعا للدراسة والعمل والحضور في الهياكل المختلفة حسب الشريعة الإسلامية، وبما يتوافق مع القيم الثقافية.
وقد نشرت طالبان مسلحيها في شوارع العاصمة وبدأت العمل على تأمين الناس وممتلكاتهم. وقال المتحدث باسمها ذبيح الله مجاهد إن الوضع في كابل تحت السيطرة، وإنه تم اعتقال متورطين في عمليات تخريبية، مشددا على الحرص على عدم السماح بدخول منازل المسؤولين السابقين أو تهديدهم.
وأعلنت طالبان أنها نشرت شبكة استخباراتية تابعة لها في جميع أنحاء العاصمة، وكانت الحركة سيطرت قبل ذلك على كل المقرات الأمنية الرئيسية، فضلا عن القصر الرئاسي ومبنى البرلمان.
إطلاق النار في المطار
لكن التوتر ما يزال يخيّم على محيط مطار كابل حيث تحتشد جموع هائلة بحثا عن طريقة لمغادرة البلاد.
وقال مسؤول أمن مطار كابل بحركة طالبان، محمد نعمان ريحان، إنه سيتم إعادة فتح المطار أمام المدنيين يوم السبت المقبل. وأن عددا من مسلحي الحركة دخلوا اليوم الجزء المدني من المطار لتأمينه.
وحسب تقارير صحفية، فقد تجدد إطلاق النار في محيط مطار كابل الدولي ظهر اليوم الثلاثاء لتفريق محتشدين راغبين بمغادرة البلاد.
وتم إغلاق بوابات المطار الذي تتكفل القوات الأمريكية بحمايته من الداخل، مشيرا إلى أن كثيرا من أفراد البعثات الدبلوماسية والأجانب يرغبون بالسفر ضمن جهود الإجلاء لكن لم يتمكنوا من الدخول بسبب الازدحام على البوابات.
وكان الجيش الأمريكي أعاد الليلة الماضية فتح مطار كابل لاستئناف عمليات الإجلاء، بعد فوضى عارمة شهدها أمس الاثنين سقط فيها قتلى.
(وكالات وقنوات تلفزيونية)









