انطلقت الاستشارات النيابية غير الملزمة لتأليف الحكومة اللبنانية من قبل الرئيس المكلف نواف سلام اليوم الأربعاء، على وقع مقاطعة كتلتي حركة أمل وحزب الله من بوابة تسجيل موقف سياسي إبّان "الانقلاب على التفاهمات" بحسب تعبير أوساطهما بعد "كلمة سرّ خارجية" أدت إلى إطاحة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في الدقائق الأخيرة.
وأكد عضو كتلة التنمية والتحرير (يرأسها رئيس البرلمان نبيه بري) النائب قاسم هاشم في تصريحات للصحافة العربية أن "لا مشاركة اليوم في الاستشارات لكتلتي التنمية والتحرير والوفاء للمقاومة"، مشيراً إلى أن "الاستشارات غير ملزمة بنتائجها، كما أننا نقاطع لتسجيل موقف سياسي"، وأنّ "الحكومة قد تختلف عن سابقاتها، من ناحية الاتصالات والمشاورات".
وحول مشاركة الكتلتين في الحكومة الجديدة يقول هاشم "موقفنا سياسي ويعبّر عن رؤية معينة ووضع طرأ في لحظة معينة متصل باستشارات التكليف وليس موجهاً ضد الرئيس المكلف نواف سلام، حتى إن رئيس البرلمان نبيه بري كان في الاجتماع الثلاثي في بعبدا الاثنين وجرى التحدث والتوقف عند التوجهات"، مشدداً على أنّ "من حق أي فريق سياسي أن يتخذ موقفاً له علاقة بتوجهه ورؤيته ومقاربته، ونحن إيجابيون دائماً نقف إلى جانب التوافق".
من جانبه، يقول مصدر نيابي في حزب الله لصحيفة "العربي الجديد" القطرية، إن مقاطعة الحزب الاستشارات لا يعني الوقوف بموقع المعرقل، مشيراً إلى أن "ما نقوم به هو تسجيل موقف سياسي بعد انقلاب حصل على التفاهمات، ولا سيما بعدما كان تعاطي حزب الله إيجابياً في مسألة انتخاب رئيس الجمهورية جوزاف عون، بيد أن مسار التكليف أتى دراماتيكياً بعد تحولات في اللحظات الأخيرة"، متحدثاً عن "تدخلات خارجية تحصل بشكل فاضح في الاستحقاقات ولا يمكن السكوت عنها".
ويضيف المصدر "نحن سنُبقي قنوات التشاور مفتوحة وسنرى كيف سيتعاطى الرئيس المكلف نواف سلام مع الموضوع، ومسألة إشراك جميع المكونات، من دون إقصاء أو إلغاء، إذ لم تعد الثقة كاملة بالمواقف السياسية في ظل التبدلات الحاصلة، وموقفنا ليس موجهاً ضد سلام، بالعكس لا مشكلة لدينا معه، بل مع الفرقاء السياسيين، الذين من الواضح أنهم يريدون الإقصاء والإلغاء".


.png)



