كشف تحقيق لمنظمة مراسلون بلا حدود، نُشر عبر موقعها الرسمي، أمس الأربعاء، أنّ السلطات المصرية تعمّدت منع دخول الصحافيين إلى غزة عبر معبر رفح.
وقالت المنظمة في تحقيها إنّ القاهرة "تتهم وسائل الإعلام الدولية بالانحياز لإسرائيل، لكنها في الوقت نفسه تمنع الصحافيين من دخول قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي الذي يفترض أنه تحت سيطرتها".
وأشارت المنظمة إلى أنّها تمكنّت من الحصول على تسجيل صوتي لوزير الخارجية المصري سامح شكري، قال فيه إنّ "أي إجراء أحادي" من جانب مصر فيما يتعلق بالسماح للصحافيين بدخول غزة قد تعتبره إسرائيل "غير مناسب"، و "قد تكون له عواقب سلبية" على ترتيبات أخرى بين مصر وإسرائيل، مثل "دخول المساعدات".
وتساءلت المنظمة في التحقيق نفسه "هل استُخدمت المساعدات الإنسانية كشكل من أشكال الابتزاز؟ هل يريد الوزير فقط تجنب الإساءة إلى إسرائيل؟ في الحالتين يبدو أنّ مصر ليست لديها أي نية لفتح معبر رفح الحدودي أمام الصحافيين، على الرغم من مطالب مراسلون بلا حدود".
وأكد صحافيون مقيمون في القاهرة، لـ"مراسلون بلا حدود"، أنهم أُبلغوا بضرورة طلب موافقة الاحتلال إذا ما أرادوا دخول غزة عبر معبر رفح الحدودي، على الرغم من أنّ هذا المعبر من المفترض أنه تحت سيطرة السلطات المصرية. وقد رُفض طلب هؤلاء الصحافيين من قبل سلطات الاحتلال.
وحصلت "مراسلون بلا حدود" على تسجيل صوتي آخر للرد الذي أدلت به متحدثة صحافية إسرائيلية لصحافي طلب الحصول على تصريح للدخول عبر معبر رفح، قالت فيه إنها لا تستطيع إصدار تصاريح لمعبر لا يقع تحت السيطرة الإسرائيلية.
وقال مدير مكتب التحقيقات في "مراسلون بلا حدود"، أرنو فروجيه، إنّ "تبادل الاتهامات بين مصر وإسرائيل يكشف أنّ الحكومتين لديهما مصلحة مشتركة في منع التغطية الإعلامية الدولية للوضع في قطاع غزة. إسرائيل هي المسؤولة في المقام الأول عن هذا الحصار الإخباري، لكن مصر استمرت في التواطؤ في الأسابيع الأخيرة. لا يمكن التظاهر باستنكار التحيّز الإعلامي خلال الحرب وفي الوقت نفسه منع الصحافيين من التغطية".
ورأت المنظمة أنّ مصر لعبت "بمهارة" لعبة مزدوجة منذ بداية العدوان الإسرائيلي على غزة، إذ اتهمت وسائل الإعلام الدولية بالتغطية المتحيزة لصالح الاحتلال بينما منعت الوصول إلى القطاع، ملقية اللوم على إسرائيل.








.jpg-996e5f18-912a-407f-b78d-03f46b566fa7.jpg)