قتل بعد منتصف الليلة الماضية، ضابط و4 عناصر شرطة أردنيين آخرين، في اشتباك مسلح مع محتجين في مدينة معان جنوب الأردن خلال احتجاجات على زيادة أسعار الوقود.
وحسب التقارير الأردنية، فقد لقي الضابط حتفه بعد إصابته برصاص أطلقه مهاجمون مجهولون، أثناء الاشتباكات في منطقة الحسينية في معان.
وقال شهود لوالات أنباء عالمية، إن شبابا اشتبكوا في وقت سابق مع الشرطة في عدة أحياء في المدينة، وكذلك في مدينة الزرقاء ذات الكثافة السكانية العالية شمال شرقي العاصمة عمان. كما ذكر شهود أن عشرات الشباب نظموا احتجاجا في حي الطفايلة في عمان.
ونعت مديرية الأمن العام الأردنية نائب مدير شرطة محافظة معان العقيد عبد الرزاق الدلابيح، وقالت إنه "تعرض لعيار ناري في منطقة الرأس أثناء تعامله مع أعمال الشغب".
وقالت المديرية في بيانها إن الدلابيح قضى إثر "تعرضه للإصابة بعيار ناري في منطقة الرأس، أثناء تعامله مع أعمال شغب كانت تقوم بها مجموعة من المخربين والخارجين عن القانون في منطقة الحسينية في محافظة معان".
وأضافت المديرية في بيان أنها تؤكد استمرارها "في عملها لحفظ أمن الوطن وحماية مواطنيه، وسنضرب بيد من حديد على كل من يحاول الاعتداء على الأرواح والممتلكات العامة ويهدد أمن الوطن والمواطن".
وقالت المديرية إنها "إذ تكفل حماية حرية الرأي والتعبير السلمي عنه، فإنها ستتعامل وفق أحكام القانون وباستخدام القوة المناسبة مع كل من يقوم بأعمال الشغب والتخريب، أينما كانوا” وأضافت أنها "لن تسمح للمجرمين والمخربين باستغلال هذا الظرف للمساس بحياة المواطنين وترويعهم".
احتجاجات آخذة بالاتساع
ويشهد الأردن في الأيام الأخيرة، احتجاجات في عدد من المدن الأردنية بالتزامن مع الإضراب المستمر الذي نفذه سائقو الشاحنات وعاملون في قطاعي النقل والشحن احتجاجا على الرفع المستمر لأسعار المحروقات، كما أغلقت المحال التجارية أبوابها لليوم الثاني على التوالي في محافظتي معان والكرك.
وشهدت أحياء في العاصمة عمّان وقفات تضامنية مع المضربين رغم العودة النسبية لحركة الشحن في البلاد.
وأبدى السائقون والمواطنون في مدينة معان عدم رضاهم عن قرارات حكومية صدرت مؤخرا من أجل دعم قطاع النقل بشكل نقدي وتأجيل أقساط البنوك بدلا من تخفيض أسعار المحروقات.
ووفق إحصاءات هيئة تنظيم النقل البري، يبلغ عدد الشاحنات في المملكة نحو 21 ألف شاحنة من كافة الأنواع.
وفي تشرين الثاني الماضي، قررت لجنة تسعير المشتقات النفطية للمرة الـ 16 خلال عامين زيادة أسعار الديزل والبنزين، الأمر الذي قوبل باحتجاجات لا تزال مستمرة في عدد من مدن البلاد.
تحذير السفارة الأمريكية
وكانت السفارة الأميركية في الأردن قد حذرت أمس الخميس رعاياها من السفر الشخصي والرسمي إلى 4 محافظات في جنوب البلاد، هي الكرك والطفيلة ومعان والعقبة، وذلك حتى إشعار آخر.
وقالت السفارة في بيان إن هذا الإجراء يأتي "بسبب تقارير عن الاحتجاجات المستمرة وإحراق الإطارات وإلقاء الحجارة على المركبات في الشوارع والطرق السريعة في جميع أنحاء الأردن، خاصة في الجنوب".
ونبهت إلى أنه "تتكرر حالات إغلاق الطرق والحوادث الأمنية ذات الصلة ولا يمكن التنبؤ بها، كما أن خدمات الطوارئ تواجه تأخيرات كبيرة عند الاستجابة لطلبات المساعدة".
وذكّرت السفارة رعاياها بأنه "حتى الاحتجاجات التي يقصد منها أن تكون سلمية يمكن أن تتحول إلى مواجهة، وربما تتصاعد إلى أعمال عنف كما هو الحال دائما"، وفق تعبيرها.

.jpg)






