أعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، اليوم الخميس، بشكل رسمي استقالته من منصبه.
وصارع جونسون من أجل البقاء في منصبه على الرغم من تمرد متزايد داخل حزب المحافظين ضد قيادته، وتجاوز عدد المستقيلين من حكومته وحزبه الخمسين.
وانضم وزراء من الصف الأول إلى مطالبة جونسون بالاستقالة بسبب صعوبة الوضع، من بينهم وزيرة الداخلية بريتي باتيل وناظم الزهاوي بعد أقل من 24 ساعة على تعينيه وزيراً للمالية.
وانضمت إلى المستقيلين اليوم الخميس وزيرة التعليم المعينة حديثاً ميشال دونلان، قائلة إن جونسون "وضع الجميع أمام موقف مستحيل".
وشهدت بريطانيا حدثا سياسيا نادرا، وقف فيه العشرات من المسؤولين وأعضاء الحزب الحاكم على نفس خط أحزاب المعارضة في الإصرار على استقالة رئيس الوزراء، ما يمثل تحديا استثنائيا أمام بوريس جونسون، يواجهه بالإصرار على البقاء في السلطة.
وبجانب التهم الموجهة لجونسون بانتهاك القانون حين سمح بإقامة حفلات داخل مقر الحكومة، في وقت ألزم الشعب بالامتناع عن التجمعات للوقاية من انتشار فيروس كورونا، فإن اتهامات توجه كذلك لوزير سابق في الحكومة بالتحرش الجنسي.
كما تمثل الأزمة الاقتصادية ضغطا آخر عليه، فقد ارتفع معدل التضخم من 9 بالمئة في نيسان إلى 9.1 بالمئة في حزيران، وهي النسبة الأعلى في تاريخ المملكة المتحدة منذ 40 عاما، الأمر الذي قفز بأسعار البنزين والسلع الأساسية.
وسريعا أبدت أحزاب المعارضة تضامنها مع المستقيلين، ووجه زعيم حزب العمل سير كير ستارمر، رسالته للوزراء الباقيين في الحكومة لحثهم على الاستقالة، قائلا: "الذين بقوا في مواقعهم يطيعون طاعة عمياء، ويدافعون عما لا يمكن الدفاع عنه".
وطالب زعيم حزب الليبراليين الديمقراطيين سير إد ديفي، من أعضاء المحافظين "التخلص من جونسون".



.jpeg)



.jpeg)