أدت دينا بولوارتي، نائبة الرئيس البيروفي المعزول بيدرو كاستيليو، الليلة الماضية، بتوقيت الشرق الأوسط، اليمين الدستورية رئيسة مؤقتة لبيرو في أعقاب قرار البرلمان عزل كاستيليو من منصبه. واعتقاله على يد الشرطة، بعد أن أعلن عن حل البرلمان، الذي صوّت 101 نائب فيه من اصل 130 نائبا لعزله من منصبه.
وقالت بولوارتي أمام البرلمان، أثناء أدائها اليمين: "كما تعرفون كانت هناك محاولة انقلاب من قبل بيدرو كاستيليو، وهي لم تلق أصداء من المؤسسات الديمقراطية ولا من الشارع".
وتعتبر دينا بولوارتي (60 عاما) أول إمرأة في منصب الرئاسة في تاريخ بيرو. وهي كانت نائبة لبيدرو كاستيليو منذ توليه الرئاسة في تموز 2021. وكانت بولوارتي كذلك وزيرة للتنمية والتكامل الاجتماعي، وعضوا في حزب "بيرو الحرة" اليساري حتى يناير الماضي، حيث تم طردها من الحزب بسبب اختلافات ايديولوجية.
وكان البرلمان في بيرو قد اتخذا أمس الأربعاء قرارا بعزل الرئيس بيدرو كاستيليو من منصبه واتهمه "بمحاولة الانقلاب" في أعقاب قراره حل البرلمان وإعلان حالة الطوارئ في البلاد.
وصوت 101 من أعضاء الكونغرس البيروفي لصالح عزل كاستيليو من منصب الرئاسة، فيما صوت 6 أعضاء ضد ذلك وامتنع 10 آخرون عن التصويت.
بدوره، أعلن المدعي العام دانييل سوريا عن توجيه تهمة جنائية إلى الرئيس المعزول، بـ "تجاوز الصلاحيات وزعزعة الاستقرار الاجتماعي من خلال محاولته الانقلابية الفاشلة". وقام فريق خاص من النيابة العامة والشرطة بالقاء القبض على كاستيليو في مقر مجلس بلدية العاصمة ليما.
وكان بيدرو كاستيليو قد أعلن في وقت سابق من أمس الأربعاء حل البرلمان وفرض حالة الطوارئ في بيرو، وذلك قبيل جلسة للبرلمان للنظر في ملف عزله بتهم الفساد، ما كان سيعتبر ثالث محاولة للبرلمانيين لعزله منذ توليه منصبه في تموز 2021.
وقوبل إعلان حل البرلمان برفض واسع من قبل الأوساط السياسية في بيرو، حيث قدم عدد من الوزراء استقالاتهم، بمن فيهم وزير الدفاع غوستافو بوبيو، ووزير الخارجية سيسار لاندا، وقائد القوات البرية وولتر كوردوفا أليمان.
من ناحية أخرى، أعلن وزير الخارجية المكسيكي مارسيلو إبرارد عن استعداد بلاده لمنح اللجوء لرئيس بيرو المعزول بيدرو كاستيليو، لكنها لم تتلق أي طلب بهذا الصدد بعد.
وقال إبرارد في حديث لإذاعة "فورمولا" المكسيكية، ردا على سؤال ما إذا توجه كاستيليو إلى السلطات المكسيكية بطلب منحه اللجوء: "حسبما أعرف، لا". وتابع: "نحن نتخذ موقفا إيجابيا من منح اللجوء، لكن أحدا لم يتقدم بهذا الطلب. ولا أعتقد أننا سنعارض ذلك في حال طلبه منا، وبإمكاننا النظر إلى ذلك بشكل إيجابي".








