أفادت صحيفة واشنطن بوست، اليوم الأربعاء، بأن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قررت تجميد تحويل الميزانيات المخصصة لأجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية. وقالت الصحيفة إن "هذه الخطوة تأتي ضمن مراجعة شاملة للمساعدات الخارجية الأمريكية، وليست موجهة كإجراء عقابي مباشر ضد السلطة". ومن المتوقع أن يستمر التجميد لمدة 90 يومًا، على أن يُستأنف تحويل الأموال للسلطة الفلسطينية بعد انقضاء هذه الفترة.
ونقلت الصحيفة عن مصدر إسرائيلي قوله إن هذه الخطوة لن تؤثر "بشكل ملموس" على الإدارة الأمريكية للتنسيق الأمني، التي تشرف على تدريب أجهزة الأمن الفلسطينية، مشيرًا إلى أن جهات مانحة أخرى التزمت بتعويض النقص في التمويل.
في المقابل، قال المتحدث باسم أجهزة الأمن الفلسطينية، أنور رجّب، للصحيفة إن الولايات المتحدة تُعتبر مانحًا رئيسيًا لبرامج السلطة، بما في ذلك تلك المتعلقة ببناء القدرات الأمنية والتدريب.
علاوة على ذلك، صرّح ضابط أمريكي مسؤول عن منشأة التدريب المركزية لقوات الأمن الفلسطينية لـواشنطن بوست بأن تجميد الميزانيات أدى بالفعل إلى تقليص بعض التدريبات المخطط لها. كما أضاف أن "اجتماعًا كان من المقرر عقده هذا الشهر مع مسؤولين أمريكيين لتقييم جهود السلطة في محاربة المسلحين شمال الضفة الغربية قد تأجل، ولم يتم تحديد موعد جديد له بعد".
وأشار الضابط إلى أن الولايات المتحدة كانت قد بدأت بتمويل إنشاء ميدان رماية افتراضي، بعد أن منعت إسرائيل إدخال الذخيرة الحية لاستخدامها في تدريبات أجهزة الأمن. وأوضح أن المشروع شارف على الاكتمال، لكن تجميد التمويل قد يدفع السلطة الفلسطينية إلى البحث عن مصادر تمويل بديلة.
يُذكر أنه خلال الولاية الأولى للرئيس ترامب، جمدت الولايات المتحدة المساعدات المباشرة للسلطة الفلسطينية، لكنها واصلت تمويل وتدريب قوات الأمن الفلسطينية. ويتم هذا الدعم والإشراف على التدريبات من خلال الإدارة الأمريكية للتنسيق الأمني في القدس، التي تضم ممثلين عن عدة دول أخرى.



.png)



