واشنطن تبتز السودان ماليا لإخراجها من "قائمة الإرهاب" الأميركية

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

نقلت مجلة فورين بوليسي الأميركية عن أعضاء نافذين في مجلسي الشيوخ والنواب، قولهم إن إدارة الرئيس دونالد ترامب توصلت إلى اتفاق مبدئي مع الحكومة الانتقالية الجديدة في السودان، يقضي بأن تدفع الخرطوم تعويضات بقيمة 335 مليون دولار كخطوة أخيرة لشطب اسم السودان من قائمة ما تسمى "الدول الراعية للإرهاب" الأميركية.
وتأتي التسوية كجزء من سلسلة من المطالبات التي طال أمدها من قبل أسر ضحايا تفجيرات سفارتي الولايات المتحدة في نيروبي ودار السلام في العام 1998 والبارجة "يو أس كول" قرب شواطئ اليمن في العام 2000 والتي يُتهم نظام عمر البشير المخلوع بالضلوع فيها.
ووفقا لفورين بوليسي فإن هذه الصفقة ستساعد السودان على استعادة مكانته الطبيعية في المجتمع الدولي وستسمح بضخ الاستثمار الخارجي والمساعدات في اقتصاد البلاد المتعثر.
كما ستمهد الطريق لمزيد من التطبيع في العلاقات بين البلدين بعد عقود من التوتر، وهو ما سيعد "انجازا" لرئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، الذي تواجه حكومته الانتقالية الهشة ضغوطًا متزايدة منذ توليه السلطة في أعقاب الإطاحة بنظام عمر البشير في ثورة شعبية في نيسان 2019.
وأشارت فورين بوليسي إلى أن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ناقش يوم الثلاثاء مع حمدوك سبل دعم الانتقال الديمقراطي والجهود المبذولة لإزالة اسم السودان من قائمة ما تسمى "الدول الراعية للإرهاب"، كما ضغط على السودان لتطبيع العلاقات مع إسرائيل وفقا لمسؤولين أميركيين.
غير أنه جاء في بيان، صدر عن الحكومة السودانية، أن حمدوك أبلغ نظيره الأميركي أن حكومته الانتقالية لا تملك تفويضا يمكنها من التقرير بشأن التطبيع مع إسرائيل.
 لكن مسؤولين في واشنطن قالوا إن الانتهاء من الصفقة يتطلب مراجعة وموافقة الكونغرس بعد حصوله على توصية رسمية من دونالد ترامب.
وسيتعين على المشرعين الموافقة على رفع اسم السودان رسميا من قائمة "الدول الراعية لإرهاب الدولة" وإقرار تشريع يعيد الحصانة السيادية للبلاد أمام المحاكم الأميركية.
وسينهي الاتفاق التمهيدي، حال إكماله، شهورا من المناقشات الهادفة إلى تعزيز الآفاق السياسية للحكومة المدنية بزعامة حمدوك، والتي تقود فترة انتقالية حرجة وتواجه بصعوبات اقتصادية ضخمة بسبب توارثها لديون خارجية تزيد على 60 مليار دولار إضافة إلى قيود كبيرة تمنعها من الاستفادة من أطر التعاون الدولي بسبب العقوبات الناجمة عن إدراج السودان في قائمة "الدول الراعية للإرهاب".
وتقدر الخسائر المباشرة وغير المباشرة التي لحقت بالاقتصاد السوداني جراء تلك القيود بمئات المليارات من الدولارات.
ويلزم الاتفاق السودان بدفع ما يصل إلى 10 ملايين دولار لكل أميركي و800 ألف دولار لكل أجنبي من الذين قتلوا في التفجيرات التي طالت سفارتي الولايات المتحدة في نيروبي ودار السلام.
كما ينص على أن يحصل الأميركيون المصابون في الهجوم على تعويضات تتراوح بين 3 إلى 10 ملايين دولار مقابل 400 ألف دولار لحاملي الجنسيات الأخرى.
وعلى الرغم من انتقاد التسوية من ناحية عدم مساواتها بين الضحايا وتمييزها للأميركيين عن غيرهم، إلا أنها وجدت أخيرا قبولا من الجميع خصوصا في ظل الانتظار الطويل الذي بلغ عقدين من الزمان.
وقالت مذكرة مرسلة للكونغرس وتحمل توقيعات 80 من ممثلي أسر الضحايا إن اتفاق التسوية ورغم السلبيات التي تحيط به إلا أنه يعتبر مقبولا ويوفر العدالة للضحايا.

 

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·29 كانون ثاني/يناير

عشرات المنظمات والحركات الاجتماعية والحقوقية والمدنية تنضم لدعوة "شراكة السلام" لمظاهرة تل أبيب، السبت

featured
الاتحادا
الاتحاد
·29 كانون ثاني/يناير

بعد نقلها ساعر إلى صوماليلاند: الصومال يمنع تحليق طائرات "أركياع" فوق أجوائه

featured
الاتحادا
الاتحاد
·29 كانون ثاني/يناير

الهستدروت تؤكد أهمية مظاهرة السبت في تل أبيب والنضال المشترك ضد الجريمة في المجتمع العربي

featured
الاتحادا
الاتحاد
·29 كانون ثاني/يناير

الاحتلال يواصل عدوانه: شهيدان وعشرات الجرحى بقصف وسط قطاع غزة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·29 كانون ثاني/يناير

الهبّة الجماهيرية ضد الجريمة: مئات الطلاب وأهاليهم يتظاهرون في سخنين

featured
الاتحادا
الاتحاد
·29 كانون ثاني/يناير

الاتحاد الأوروبي يصنف الحرس الثوري الإيراني "منظمة إرهابية" ويفرض عقوبات على مسؤولين كبار

featured
الاتحادا
الاتحاد
·29 كانون ثاني/يناير

باكستان تنفي أي صلة بين مشاركتها بما يسمى "مجلس السلام" والتطبيع مع إسرائيل

featured
الاتحادا
الاتحاد
·29 كانون ثاني/يناير

العثور على الفنانة السورية هدى شعراوي مقتولة داخل منزلها في دمشق