قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، السبت، إن الإدارة الأميركية تعكف على صياغة خطط لحملة عسكرية مستمرة تستهدف الحوثيين في اليمن بعد أن أخفقت الضربات في وقف هجماتهم على السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن.
وحسب الصحيفة، فإن مسؤولين أميركيين يتخوفون من أن “تقود عملية عسكرية مفتوحة إلى عرقلة مسار السلام الهشّ في اليمن، أو أن تجرّ واشنطن إلى صراع لا يمكن التنبؤ بنتائجه في الشرق الأوسط”.
ونقلت "واشنطن بوست" عن مسؤولين قولهم إنهم لا يتوقعون أن تستمر العمليات في اليمن لسنوات، لكنهم أقروا بأنه ليس واضحاً لديهم متى ستتلاشى القدرة العسكرية للحوثيين إلى الحد الكافي.
وكان البيت الأبيض قد اجتمع مع كبار المسؤولين الأربعاء لمناقشة خيارات الرد على جماعة الحوثي، التي تعهدت بمواصلة مهاجمة السفن المتجهة إلى إسرائيل، على الرغم من العمليات شبه اليومية التي تستهدف راداراتهم وصواريخهم.
ووصف مسؤولون أميركيون، تحدثوا للصحيفة بشرط عدم الكشف عن هويتهم، استراتيجيتهم في اليمن بأنها محاولة لإضعاف القدرة العسكرية للحوثيين على استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن، أو على الأقل، الردع الكافي للجماعة حتى تتمكن شركات الشحن من إرسال السفن مجدداً عبر الممرات المائية في المنطقة.
وذكر مسؤول أميركي أن الضربات الأميركية والبريطانية الأولية نجحت في "إضعاف بشكل كبير" قدرة الحوثيين العسكرية المستهدفة حتى الآن، لكنه أقر أيضًا بأنهم ما زالوا يحتفظون بترسانة كبيرة من الأسلحة.
وأعرب مسؤولون أميركيون عن خشيتهم من أن يؤدي التدخل الأميركي في اليمن إلى تقويض المكاسب الدبلوماسية التي تحققت بشق الأنفس، والتي تهدف إلى إنهاء الحرب في اليمن، أو تفاقم الوضع الإنساني المتردي في أفقر دولة عربية.
ولا يزال مسؤولون في وزارة الخارجية والوكالة الأميركية للتنمية الدولية يشعرون بالقلق من أن تؤدي الضربات الأميركية في اليمن إلى استهداف الحوثيين المنشآت السعودية، وعلى وجه الخصوص مصافي النفط وعرقلة الجهود المبذولة للتوصل إلى تسوية سلمية لإنهاء الحرب المستمرة منذ تسع سنوات في اليمن، التي أودت بحياة مئات الآلاف من الأشخاص، وسبّبت واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم.






