أكد الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، أن الحكومة اللبنانية "تخدم المشروع الإسرائيلي بدلًا من أن تتحمل مسؤوليتها في الدفاع عن لبنان"، محذرًا من أن قرارها بشأن نزع سلاح المقاومة يشكّل "تجريدًا للبنان من قدرته الدفاعية في ظل العدوان القائم"، ويعني "تسهيل قتل المقاومين وأهاليهم وطردهم من أرضهم وبيوتهم".
وفي كلمة له خلال إحياء أربعينية الإمام الحسين في مدينة بعلبك، اعتبر قاسم أن القرار الحكومي "ينتهك الميثاق الوطني ويهدد الأمن الداخلي"، مشددًا على أن "الحكومة تتحمل كامل المسؤولية عن أي فتنة أو انفجار داخلي قد يحدث نتيجة تخليها عن واجباتها الوطنية".
وأضاف قاسم أن "المقاومة لن تسلم سلاحها طالما الاحتلال قائم والعدوان مستمر"، مؤكدًا استعداد حزب الله "لخوض معركة كربلائية إذا لزم الأمر في مواجهة المشروع الأميركي-الإسرائيلي"، على حد تعبيره، ومشيرًا إلى أن "المقاومة تستمد شرعيتها من دماء الشهداء والتحرير، لا من الحكومة أو مؤسساتها".
ودعا قاسم الحكومة إلى "التركيز على طرد الاحتلال وبسط السيادة بدلًا من استهداف سلاح المقاومة"، متهمًا إياها بـ"محاولة حماية مصالحها الخاصة على حساب شركائها في الوطن". كما حذّر من زجّ الجيش اللبناني في هذا المسار، معتبرًا أن "سجل الجيش الوطني نظيف ويجب أن يبقى بعيدًا عن الفتنة".
وفي ما يتعلق بالموقف الشعبي، كشف قاسم أن حزب الله وحركة أمل قررا "تأجيل خيار النزول إلى الشارع لإفساح المجال أمام الحوار وإمكانية تعديل القرار"، إلا أنه أكد أن "كل الخيارات تبقى مفتوحة في حال فُرضت المواجهة".
وختم قاسم بالتشديد على ضرورة التفاهم الوطني قائلاً: "لا يمكن بناء الوطن بمكوّن واحد، إما أن نحيا معًا بعزّة أو لا تكون هناك حياة للبنان"، محملًا الحكومة مسؤولية الانقسام الوطني في حال استمرت في هذا النهج.




.jpg-996e5f18-912a-407f-b78d-03f46b566fa7.jpg)