جاء في بيان اللجنة المركزية لحزب "توده" الشيوعي الإيراني، اليوم: "إن الهجوم الذي شنّته الحكومة الإجرامية القائمة على الحرب، بقيادة بنيامين نتنياهو ووفقًا للتقارير بموافقة من إدارة ترامب، يُعد انتهاكًا صارخًا لكافة القوانين الدولية، ويُظهر بوضوح كيف أن الصمت والتواطؤ العملي مع نظام قتل حتى الآن أكثر من 50,000 فلسطيني، بينهم 12,000 طفل في غزة، وفرض حصارًا اقتصاديًا تسبب في تجويع ملايين السكان، يمكن أن يؤدي إلى عواقب وخيمة على السلام في عموم الشرق الأوسط".
وتابع: "الهجوم الإسرائيلي جاء في الوقت الذي كان من المقرر أن تبدأ فيه الجولة السادسة من المفاوضات بين الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة يوم الأحد المقبل. وفي الأسابيع الأخيرة، أعربت اللجنة المركزية لحزب "توده" الإيراني عن بالغ قلقها إزاء الوضع المتأزم بشدة في المنطقة، والتهديدات المحدقة بوطننا، محذّرة من أن: "السير نحو مواجهة عسكرية مع الإمبريالية الأميركية وإسرائيل — صراع قد يحوّل إيران إلى سوريا أو عراق جديدة... لقد دعم حزب "توده" الإيراني، شأنه شأن سائر القوى التقدمية والشعبية في بلادنا، خيار السلام دائمًا. وفي هذا الإطار، ندعو إلى مفاوضات شفافة ومباشرة وعلنية تُخفّف من كلفة هذه الأوضاع الكارثية على الشعب الإيراني. ولا ينبغي نسيان أن جرّ إيران إلى صراعات عسكرية مدمرة قد يُخلّف عواقب طويلة الأمد وكارثية على وطننا وحركتنا الشعبية — ويؤخر النضال من أجل الحرية وإنهاء الديكتاتورية لسنوات عديدة."
وقال: "في ظل الهجمات الإسرائيلية الواسعة على إيران والتهديدات الانتقامية التي أطلقها النظام كما وعد علي خامنئي، تواجه مصالحنا الوطنية اليوم خطرًا هائلًا. إن جرّ إيران إلى صراعات عسكرية واسعة ومدمرة — خاصة في ظل التوقعات بأن القوى الإمبريالية، وعلى رأسها الإمبريالية الأميركية، ستقف إلى جانب وتدعم الحكومة الإسرائيلية الإجرامية — لن يؤدي إلا إلى كوارث كبرى على البلاد. إن حزب "توده" الإيراني يدين بشدة هذا العدوان العسكري الإسرائيلي والعمل الإرهابي الذي ينتهك السيادة الوطنية لبلادنا. ويؤكد على ضرورة الدفاع عن المصالح الوطنية الإيرانية، ويعتبر أي تدخل أو عدوان عسكري خارجي مناقضًا لإرادة الشعب الإيراني وحقوقه ومصالحه. وحدها الإمبريالية وقواها العميلة والقوى الرجعية والديكتاتورية الحاكمة هي التي تستفيد من التصعيد والتوتر والحرب".
ودعا "توده": "جميع القوى التقدمية والمحبّة للحرية في إيران والعالم إلى التوحّد في إدانة هذا الانتهاك السافر والوحشي للقانون الدولي، وحشد كل الجهود الممكنة لمنع نشوب حرب عسكرية شاملة ومدمرة، ولإرساء السلام في الشرق الأوسط. ويجب على الرأي العام العالمي أن يتجاوز حدود القلق اللفظي الذي عبّر عنه الأمين العام للأمم المتحدة بشأن الهجوم الإسرائيلي على إيران. ويجب استخدام جميع الآليات الدولية المتاحة عبر الأمم المتحدة ومجلس الأمن التابع لها لوقف انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة. إن حزب "توده" الإيراني يؤمن أن الطريق الوحيد لإنهاء الأزمة الراهنة والخطيرة في الشرق الأوسط هو ترسيخ السلام والدفاع عنه".







