أثبت هذا الحراك الشعبي أنّ مجتمعنا يملك القوّة والإرادة عندما يتوحّد، وأنّ الشارع ما زال قادرًا على فرض حضوره، وكسر الخوف
يحيّي الحزب الشيوعي والجبهة الجماهيرَ الواسعة التي خرجت في مظاهرة جماهيرية حاشدة في سخنين، احتجاجًا على تفشّي الجريمة والعنف، وعلى تواطؤ الحكومة أجهزتها، وفي مقدّمها الشرطة.
إنّ هذه المظاهرة الجبّارة، التي فاضت عن كلّ تقدير عددي، لم تكن حدثًا عابرًا، بل تعبيرًا واضحًا عن موقف جماهيري حاسم: نحن هنا، باقون على أرضنا، ونطالب بحقّنا في الحياة الآمنة والكريمة، ونرفض سياسات الإهمال، والترهيب، والخاوة، ومحاولات دفع مجتمعنا إلى اليأس أو التفكك.
لقد أثبت هذا الحراك الشعبي أنّ مجتمعنا يملك القوّة والإرادة عندما يتوحّد، وأنّ الشارع ما زال قادرًا على فرض حضوره، وكسر الخوف، ومواجهة سياسات رسمية تغضّ الطرف عن الجريمة، بل تستثمرها لضرب نسيجنا الاجتماعي وإضعاف نضالنا الوطني.
إنّ الحزب الشيوعي والجبهة يريان في الإضراب والمظاهرة خطوةً مهمّة على طريق طويل، طريق النضال المنظّم والمستمر، الذي يتطلّب نفسًا طويلًا، وحدةً مجتمعية، وتنظيمًا واعيًا، لا يكتفي بردّات الفعل، بل يفرض برنامجًا نضاليًا واضحًا.
وعليه، نؤكّد أنّ ما بدأ اليوم لا يجوز أن ينتهي اليوم، بل يجب أن يتواصل ويتصاعد، وأن يُترجم إلى ضغط شعبي وسياسي متراكم، يجبر الحكومة ومؤسساتها على تحمّل مسؤولياتها كاملة.
وعليه ندعو لـ:
-تنظيم تظاهرات جماهيرية حاشدة في نهاية الأسبوع في جميع المدن والبلدات، لتوسيع رقعة الاحتجاج وترسيخ الحضور الشعبي في الشارع.
-التحضير لقافلة سيارات إلى القدس في موعد يُعلَن لاحقًا، كخطوة سياسية وشعبية تكسر العزلة، وتؤكّد تمسّكنا بحقّنا في الأمان والكرامة.
-الاستعداد لمظاهرة مركزية كبرى في تل أبيب، تنقل صوت مجتمعنا، وتضع قضية العنف والجريمة ومسؤولية الدولة في صدارة الأجندة العامة.
إنّنا نؤمن أنّ استعادة الأمان لا تكون بالحلول الفردية، ولا بالاستسلام للخوف، بل بالوحدة المجتمعية، والتنظيم الشعبي، والنضال المتواصل.
وبهذه الأدوات فقط يمكن فرض تغيير حقيقي، ومحاسبة المسؤولين عن هذا الواقع الخطير. المعركة ضد الجريمة والعنف هي معركة على الحق في الحياة، والنضال مستمر.






