قال تقرير قناة "الحدث" السعودية، نقلًا عن مصادرها، أن الحكومة اللبنانية من المتوقع أن تعقد جلسة وزارية خلال عشرة أيام، ستناقش خلالها خطة لنزع سلاح حزب الله — مقابل انسحاب إسرائيلي من "النقاط الخمس" داخل الأراضي اللبنانية.
وبحسب المصادر، فإن التصويت على الخطة سيجري وفق مبدأ "خطوة مقابل خطوة"، وهي المبادرة التي يُقال إن الرئيس اللبناني جوزيف عون هو من طرحها، وقد عرضها على المبعوث الأميركي توماس براك، الذي وافق عليها وحدد إطارًا زمنيًا لتنفيذها: أسبوع لبدء خطوات ملموسة في مجال حصر السلاح بيد الدولة، ونصف عام لتحقيق نتائج أولية. وأشار براك إلى أنه في حال عدم تنفيذ هذه الخطوات، فلن يكون ممكنًا التعاون مع الحكومة اللبنانية.
ووفق التقرير، "أتت زيارة المبعوث الرئاسي الأميركي باراك إلى بيروت، الأسبوع الماضي، لتحرك عجلة الاتصالات بين المسؤولين اللبنانيين من أجل التوصل إلى خريطة طريق تُقدّم للخارج عبر المبعوث الأميركي لتسليم سلاح الحزب، في مقابل تكثيف الضغط على إسرائيل لتبدأ انسحابها من النقاط الخمس التي تحتلها بجنوب لبنان".
وفي الإطار، أتى لقاء رئيس الجمهورية جوزيف عون مع رئيس الحكومة نواف سلام أمس، من أجل إعداد ورقة رسمية موحّدة حول سلاح حزب الله، على أن يعقد لقاء اليوم، بين الرئيس سلام ورئيس مجلس النواب نبيه بري لاستكمال البحث بمسألة السلاح للخروج بورقة موحّدة بين الرئاسات الثلاث تُقدّم للمبعوث الأميركي في زيارته الثانية إلى بيروت.
وأوضحت مصادر للقناة: "أن لبنان سيستبق زيارة باراك بخطوات رسمية عدة تُدرج ضمن ورقة عمل موحّدة تُقدّم للمبعوث الأميركي الذي يعود إلى بيروت مجدداً في السابع من يوليو المقبل".
ولفتت المصادر إلى "أن أولى هذه الخطوات تتمثّل بتحديد جلسة لمجلس الوزراء قريباً يخصص جزء كبير منها لمناقشة بند حصر السلاح، على أن يكون الجزء الآخر من الجلسة للبحث بخطوات متكاملة ذات صلة".
وفي السياق، أوضح النائب عن الحزب الاشتراكي في بيروت فيصل الصايغ للقناة: "أن الموقف الدولي والإقليمي واضح بموضوع السلاح، وضرورة تسليمه للدولة اللبنانية على مراحل ضمن مهلة محددة أقصاها نهاية العام الحالي".
وأشار إلى "أن الموقف اللبناني من ورقة المبعوث الأميركي يتم التعامل معها وفق مبدأ "خطوة بخطوة"، أي أن كل خطوة من لبنان يجب أن تقابلها خطوة أخرى من الجانب الإسرائيلي".
وقال الصايغ "من المفترض أن يُسلّم لبنان الرسمي إلى المبعوث الأميركي طرحاً أو رؤية حول كيفية جدولة تسليم سلاح حزب الله مع المطالبة بالانسحاب الإسرائيلي من النقاط المحتلة، على أن يُترجم هذه الرؤيا بقرار بمجلس الوزراء يؤكد التزامه بنزع السلاح".
ووفق تقرير صحيفة "الأخبار" اللبنانية يستعدّ لبنان لتقديم ردّه على أفكار أو أسئلة، يتردّد أن المبعوث الأميركي توم باراك قدّمها للمسؤولين في لبنان خلال زيارته الأخيرة لبيروت، وأنها ركّزت على فكرتين أساسيتين: نقل ملف سلاح حزب الله إلى مجلس الوزراء كسلطة تنفيذية تتخذ قراراً بنزعه بمشاركة كل المكوّنات بمن فيهم الوزراء الشيعة، والثانية آلية "الخطوة مقابل خطوة" لتنفيذ القرار الوزاري، ويُعنى بها أن تقوم إسرائيل مثلاً بالانسحاب من نقطة معينة بالتزامن مع قيام حزب الله بخطوة كبيرة على صعيد تسليم سلاحه.
وفيما تتولّى اللجنة الممثّلة للرؤساء الثلاثة (تتألّف من طوني منصور وربيع الشاعر عن الرئيس جوزيف عون، علي حمدان عن الرئيس نبيه بري وفرح الخطيب عن الرئيس نواف سلام) إعداد الرد، علمت "الأخبار" أن المندوب الإسرائيلي في اللجنة العسكرية المراقِبة لقرار وقف إطلاق النار قال في الاجتماع الأخير للجنة هذا الأسبوع إن إسرائيل لن تنفّذ أيّ خطوة قبل تجريد حزب الله من سلاحه بالكامل، ما يعني أن باراك إمّا يمارس سياسة ابتزاز تجاه لبنان أو أن اقتراحه سيسقط أمام العنجهية الإسرائيلية.
وعلمت "الأخبار" أيضاً أن الرئيس بري يعدّ بالتعاون مع حزب الله رداً مفصّلاً حول الأمر، وسيبلغه إلى الرئيسيْن عون وسلام قريباً.


.jpg-0208b9f0-8627-40aa-9016-282021cd17b4.jpg)




