اتهم رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بـ"تأجيج معاداة السامية"، وذلك بعد اعلان الاخير عزم باريس الاعتراف بالدولة الفلسطينية، ما دفع الرئاسة الفرنسية إلى الرد بحدّة، وعَدّت تصريح نتنياهو "دنيئاً" و"مبنياً على مغالطات".
وزعم نتنياهو، في رسالةٍ وجّهها إلى ماكرون، أمس الثلاثاء، إنّ الخطوة الفرنسية تؤجج "نار معاداة السامية"، وأضاف أنّ "دعوتكم للاعتراف بدولة فلسطينية تسكب الوقود على نار معاداة السامية هذه. هذه ليست دبلوماسية، بل استرضاء. إنها تكافئ إرهاب (حماس)، وتزيد من إصرار (حماس) على عدم إطلاق سراح الرهائن، وتشجع أولئك الذين يهددون اليهود الفرنسيين، وتُغذي الكراهية التي تجوب شوارعكم الآن، ضد اليهود"، وفقا لمزاعمه.
وتابع نتنياهو: "أشعر بالقلق إزاء تصاعد معاداة السامية في فرنسا، وعدم اتخاذ حكومتكم إجراءات حاسمة لمواجهتها. في السنوات الأخيرة، اجتاحت معاداة السامية المدن الفرنسية"، مدعياً أنها تفاقمت منذ قرار فرنسا بشأن الاعتراف بدولة فلسطين.
واستنكرت الرئاسة الفرنسية تصريحات نتنياهو، وقالت، في بيان، إن الربط بين قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في أيلول/سبتمبر المقبل، وتأجيج أعمال العنف المُعادي للسامية، "مبنيّ على مغالطات، ودنيء ولن يمرّ دون رد". وأضاف "الإليزيه" أن "الجمهورية تحمي وستحمي دائماً مُواطنيها اليهود... نحن نمر بفترةٍ تتطلب (التصرف) بجدية ومسؤولية، لا التشويش والتلاعب".
وكان الرئيس الفرنسي قد أعلن، أواخر الشهر المنصرم، أن باريس ستعترف بدولة فلسطين في أيلول/سبتمبر، في خطوةٍ أثارت غضب إسرائيل. وعلى أثر ذلك، أعلنت دولٌ عدة عزمها الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر، من بينها كندا وأستراليا وأندورا وفنلندا وأيسلندا وآيرلندا ولوكسمبورغ ومالطا ونيوزيلندا والنرويج والبرتغال وسان مارينو وسلوفينيا.
من جهتها، ذكرت الصحافة الأسترالية أن نتنياهو أرسل رسالة مماثلة، في 17 آب/أغسطس الحالي، إلى رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، اتهمه فيها أيضاً بـ"تأجيج نار معاداة السامية"، ودعاه إلى التحرك.

.png)






