تصاعدت، الليلة الماضية، بتوقيت الشرق الأوسط، حملة التصريحات المتبادلة بين الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وشريكه حتى قبل أيام، الملياردير العالمي، إيلون ماسك، حتى بات المشهد هزليا، ولربما جنونيا، وصل الى حد اتهام ترامب لماسك بالجنون، وهما من ظهرا قبل أشهر، كمن الشراكة بينهما كانت وراء عودة ترامب الى البيت الأبيض، وكمن يمسكان بخيوط سياسية مركزية في العالم، حتى وصل يد ماسك الى حد دعم حرب الإبادة على شعبنا الفلسطيني.
وقد بدأت الخلافات تظهر على السطح قبل أسابيع، بعد أن كان ماسك يسمى "الرجل القوي" في البيت الأبيض، وقادة مخططات لتقليص عشرات آلاف الوظائف في الإدارات الفيدرالية، في شتى المجالات، من وزارة التعليم، وحتى أجهزة استخباراتية وأمنية أميركية.
ويبدو أن الخلافات بدأت تدب، حسب ما هو ظاهر، بسبب الحرب الجمركية التي شنها ترامب على العالم، لكن وصلت أيضا الى سياسة ضريبية، رأى ماسك أنه سيتضرر منها، وكانت هذه، كما يبدو القشة التي قصمت ظهر البعير، فغادر ماسك البيت الأبيض نهائيا قبل أيام، ليبدأ في حملة منشورات في شبكات التواصل، تهاجم شريكه، حتى قوله، إنه لولاه، لما عاد ترامب الى الحكم.
وما زاد الطين بلة من ناحية ترامب، هو تأييد ماسك لأحد المعقبين في منشور له، دعا الى عزل ترامب عن منصبه الرئاسي.
ووصلت الذروة الجديدة، ويبدو أنها ليست الأخيرة، الليلة الماضية، بعد أن وجه ترامب الانتقاد إلى ماسك، في الاجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، ليتهم ماسك فورا ترامب بنكران الجميل والجحود مذكرا بمساعدته على الفوز في الانتخابات.
وردا على ذلك، وصف الرئيس الأميركي، ماسك بالجنون، واقترح إنهاء الدعم الحكومي له.
وكتب ترامب على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي "تروث" أن ماسك "بات مستهلكا"، وطلب من رجل الأعمال مغادرة الإدارة وسحب الميزات المقدمة للسيارات الكهربائية، التي "كانت تجبر الجميع على شراء سيارة تيسلا، على الرغم من أنها لم تعد تحظى بإعجاب أحد". وقال ترامب: "هو (ماسك)، فقد رشده فقط".
وأضاف الرئيس الأمريكي أيضا أن من الضروري وقف الدعم الحكومي والعقود مع شركة إيلون من أجل توفير مليارات ومليارات الدولارات في الميزانية.
ورد ماسك على ذلك بالقول: "إنها كذبة واضحة. إنه أمر محزن للغاية".
ضربة لأسهم شركة تسلا
وانعكست الحرب الكلامية، على أسهم شركة تسلا، للسيارات الكهربائية التي يملكها ماسك، إذ انخفضت في بورصة ناسداك أمس بنسبة 7%.
وقال ترامب، إن ماسك منزعج فقط لأن مشروع القانون الضريبي، شطب تمييز السيارات الكهربائية.
وأشار ترامب أيضا إلى أن ماسك كان على علم كامل بتفاصيل مشروع القانون قبل أن يعبر عن عدم موافقته، مما يشير إلى احتمال حدوث خلاف شخصي آتٍ.
وقال ترامب: "أنا أشعر بخيبة أمل كبيرة تجاه إيلون ماسك. لقد ساعدته كثيرا. كان على دراية تامة بتفاصيل مشروع القانون أكثر من أي شخص هنا. لم يكن لديه أي اعتراض عليه. فجأة، ظهرت لديه مشكلة، ولم تظهر إلا عندما علم أننا سنلغي قانون المركبات الكهربائية.






