كشف تقرير رسمي اطّلعت عليه وكالة "رويترز" أنّ لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الأراضي الفلسطينية المحتلة، التابعة لمجلس حقوق الإنسان، لم تتمكن من استكمال مهامها المتعلقة بالتحقيق في عنف المستوطنين وعمليات نقل السلاح إلى إسرائيل لاستخدامه في الحرب على غزة بسبب أزمة مالية خانقة في الأمم المتحدة.
اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق في الأراضي الفلسطينية المحتلة، التي أنشأها مجلس حقوق الإنسان في جنيف في أيار/مايو 2021، مُكلّفة بتوفير أدلة على جرائم دولية تُستخدم في تحقيقات تمهيدية أمام محاكم مثل المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.
ووافق المجلس العام الماضي، على طلب تقدمت به باكستان لجمع أدلة إضافية بشأن نقل الأسلحة إلى إسرائيل في سياق الحرب على غزة وعنف المستوطنين، غير أنّ نافي بيلاي، رئيسة اللجنة، أوضحت في رسالة بتاريخ 6 آب/أغسطس إلى رئيس المجلس أنّ نقص التمويل يمنع توظيف موظفين جدد.
وكتبت: "اللجنة بدأت بإبلاغ الدول المبادرة بمشروعي القرار أنّها لن تتمكن من إعداد التقارير المطلوبة وتقديمها إلى المجلس في آذار/مارس 2026". بيلاي كانت قاضية سابقة في المحكمة الجنائية الدولية ومفوّضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.
وأعلن الأعضاء الثلاثة في اللجنة، من بينهم الأسترالي كريس سيدوتي والهندي ميلون كوثاري، استقالتهم لأسباب شخصية، في الشهر الماضي. وقد دعا السويسري يورغ لاوبر، الرئيس الحالي للمجلس، الدول الأعضاء إلى تقديم أسماء مرشحين جدد بحلول 31 آب/أغسطس. لكن تراكم الديون المستحقة على الأمم المتحدة، بما في ذلك دين الولايات المتحدة – المساهم الأكبر الذي يدين بحوالي 1.5 مليار دولار – فاقم أزمة السيولة المستمرة للمنظمة. وردًا على ذلك، تخطط الأمم المتحدة لخفض ميزانيتها بنسبة 20%.
وأكدت ندى الناشف، نائبة المفوض السامي لحقوق الإنسان، أن فرق التحقيق الأممية تعمل حاليًا بنصف طاقتها فقط، محذّرة من أن غياب التمويل الفوري سيجعل عملها "محدودًا أو حتى مستحيلاً". وأشارت إلى أن تحقيقًا آخر حول جرائم حرب محتملة في الكونغو الديمقراطية متوقف أيضًا بسبب القيود المالية.

.jpeg)



.jpeg)
