قالت مصادر رفيعة في الأمم المتحدة، أمس السبت، إن المنظمة تقف على حافة انهيار مالي بسبب ديون بمليارات الدولارات مترتبة على الدول الأعضاء، وعلى رأسها الولايات المتحدة. وبحسب هذه المصادر، قد تجد المنظمة نفسها بلا ميزانية بحلول شهر تموز/يوليو، وإذا لم تُسدَّد الديون فقد تضطر حتى إلى إغلاق مقر الأمم المتحدة في نيويورك. وقد بعث الأمين العام للأمم المتحدة برسالة رسمية إلى الدول الأعضاء حذّر فيها من خطر الانهيار المالي.
ووفقًا لمصادر عليا في المنظمة، تواجه الأمم المتحدة احتمالًا حقيقيًا بنفاد سيولتها النقدية، ما قد يضطرها اعتبارًا من شهر آب/أغسطس إلى تعليق الأنشطة في مقرها بنيويورك، الذي يُعد مركزًا أساسيًا لعمل مجلس الأمن، وربما حتى إلغاء انعقاد الجمعية العامة السنوي المقرر في أيلول/سبتمبر، والذي يشارك فيه قادة من مختلف أنحاء العالم.
في شهر كانون الأول/ديسمبر، أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة ميزانية بقيمة 3.45 مليارات دولار لعام 2026. وبحسب مصدر رفيع في المنظمة، تتحمل الولايات المتحدة مسؤولية نحو 95% من إجمالي الديون غير المسددة للأمم المتحدة، أي ما يقارب 2.2 مليار دولار. ويشمل هذا المبلغ ما كان يتوجب على واشنطن دفعه عن عام 2025 ولم تدفعه بعد، إضافة إلى مساهمتها المستحقة في ميزانية عام 2026.
وفي الرسالة الرسمية التي بعث بها الأمين العام أنطونيو غوتيريش يوم الخميس إلى سفراء الدول الـ196، حذّر من أن الضائقة المالية الحالية للمنظمة تختلف عن سابقاتها. وكتب: "الأزمة تتعمق، وتهدد قدرتنا على تنفيذ برامجنا، وتضعنا أمام احتمال انهيار مالي". وأضاف: "الوضع سيتفاقم في المستقبل القريب. ولا يمكنني التأكيد بما فيه الكفاية على مدى إلحاح الوضع الذي نواجهه".
تُعد المدفوعات السنوية للأمم المتحدة التزامًا إلزاميًا على الدول الأعضاء، ويتم تحديدها وفقًا للناتج المحلي الإجمالي لكل دولة. وقد تتعرض الدولة التي لا تفي بالتزاماتها لعقوبات، من بينها سحب حق التصويت.





.jpg)

