أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن بلاده ستُطلق "على الفور" جسرًا جويًا لتقديم المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وذلك بمشاركة كل من فرنسا وبريطانيا أيضًا. وأوضح ميرتس أن القرار جاء في ظل "الوضع الكارثي" في القطاع، مشيرًا إلى أن ألمانيا تدرس كذلك زيادة الضغط على إسرائيل.
وناقش مجلس الأمن القومي الألماني الوضع في غزة لأكثر من ساعتين، وبينما رحّب ميرتس بالإعلانات الإسرائيلية عن "هدنات إنسانية"، اعتبر أن "ما تم حتى الآن ليس سوى خطوة أولى مهمة" وأن هناك حاجة لمزيد من الخطوات.
وعند سؤاله عمّا إذا كانت ألمانيا تدرس فرض عقوبات على إسرائيل، مثل تعليق اتفاق الشراكة بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي، قال ميرتس: "نُبقي على مثل هذه الخيارات مطروحة على الطاولة".
وأضاف ميرتس أنه قبل اتخاذ أي قرار نهائي، سيجري اتصالًا مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أن وزير الخارجية الألماني سيتوجّه إلى الشرق الأوسط يوم الخميس، وربما يرافقه نظراؤه الفرنسي والبريطاني. وأكد أن الحكومة الألمانية "ستُعيد تقييم الموقف" في نهاية الأسبوع بناءً على تطورات الوضع.
حتى ذلك الحين، قال ميرتس إن برلين ستبذل "كل ما بوسعها" للتخفيف من الكارثة الإنسانية، موضحًا أن الجسر الجوي سيتم بالتعاون مع الأردن، وسيشمل إرسال مساعدات غذائية وطبية من ألمانيا، فرنسا، بريطانيا ودول أوروبية أخرى. وأضاف: "قد تكون المساعدات محدودة بالنسبة للفلسطينيين في غزة، لكنها تظل مساهمة نحن متحمسون لتقديمها".
كما تستعد ألمانيا لتنظيم مؤتمر دولي لإعادة إعمار غزة، من المتوقع أن تشارك فيه فرنسا وبريطانيا أيضًا. وأكد ميرتس معارضته الشديدة لأي خطط ترحيل للفلسطينيين من القطاع، قائلًا: "يجب ألا تحدث أي عمليات تهجير إضافية".



